تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( سنة خمس وخمسين وسبعمائة ) فيها توفي شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي القاضي الشافعي المعروف بالظاهري مولده في شوال سنة ثمان وسبعين وستمائة وسمع من جماعة وتفقه على الشيخ برهان الدين الفزاري وسمع منه البرزالي والذهبي وولده القاضي تقي الدين ودرس بالأمجدية وغيرها وأفتى وولي قضاء الركب سنين كثيرة وحج بضعا وثلاثين مرة وزار القدس أكثر من ستين مرة وتوفي في شعبان ودفن بقاسيون وفيها نجم الدين أحمد بن قاضي القضاة عز الدين محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي الخطيب بالجامع المظفري سمع من جده التقي سليمان وغيره وكان من فرسان الناس وقل من كان مثله في سمته توفي في رجب عن بضع وأربعين سنة وفيها القاضي جمال الدين أبو الطيب الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي السبكي المصري ثم الدمشقي الشافعي ولد في رجب سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وأحضره أبوه التقي السبكي على جماعة من المشايخ وسمع البخاري على الحجار لما ورد مصر وتفقه على والده وعلى الزنكلوني وغيره وأخذ النحو عن أبي حيان والأصول عن الأصفهاني وقدم دمشق مع والده سنة تسع وثلاثين ثم طلب الحديث بنفسه فقرأ على المزي والذهبي وغيرهما ثم رجع إلى مصر ثم عاد إلى الشام وأفتى وناظر وناب عن والده في القضاء سنة خمس وأربعين ودرس بالشامية البرانية والعذراوية وغيرهما قال ابن كثير كان يحكم جيدا نظيف العرض في ذلك وأفتى وتصدر وكان لديه فضيلة وقال أخوه في الطبقات الكبرى كان من أذكياء العالم وكان عجبا في استحضار التسهيل ودرس بالأجر على الحاوي الصغير وكان عجبا في استحضاره