تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومات ببيت المقدس وفيها ناصر الدين خطيب الشام محمد بن أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر النابلسي ثم الدمشقي الحنبلي ولد سنة ثمانين وستمائة وسمع على الفخر بن البخاري مشيخته ومن جامع الترمذي وكان أحد العدول بدمشق توفي مستهل ربيع الآخر وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم بن زيد الأنصاري الخزرجي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن المهيني سمع من ابن البخاري ومن التقي سليمان وحدث وكان بشوش الوجه حسن الشكل كثير التودد للناس وفيه تساهل للدنيا وصحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية وتوفي في رابع شوال بدمشق ودفن بالباب الصغير قاله العليمي . ( سنة ست وخمسين وسبعمائة ) في شهر ربيع الآخر منها مطر ببلاد الروم برد زنة الواحدة نحو رطل وثلثي رطل بالحلبي وفيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن محمد وقيل عبد الدايم المعروف بابن السمين وقال السيوطي في طبقات النحاة ويعرف بالسمين الحلبي ثم المصري الشافعي النحوي المقرئ الفقيه العلامة قرأ النحو على أبي حيان والقراءات على ابن الصايغ وسمع وولي تصدير إقراء النحو بالجامع الطولوني وأعاد بالشافعي وناب في الحكم بالقاهرة وولي نظر الأوقاف بها ولازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه وسمع الحديث من يونس الدبوسي وله تفسير القرآن في نحو عشرين مجلدا وإعراب القرآن ألفه في حياة شيخه أبي حيان وناقشه فيه كثيرا وشرح التسهيل وشرح الشاطبية وغير ذلك مات في جمادى الآخرة بالقاهرة وفيها محي الدين أبو الربيع سليمان بن جعفر الأسنوي المصري الشافعي ولد في أوائل سنة سبعمائة وأفتى ودرس واشتغل وأشغل ذكره ابن أخته جمال الدين الأسنوي في طبقاته وقال كان فاضلا مشاركا في علوم ماهرا في الجبر والمقابلة صنف طبقات فقهاء الشافعية ومات عنها وهي مسودة لا ينتفع بها توفي في جمادى الآخرة ودفن بتربة الصوفية خارج باب النصر