Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 175

Contributors:

P.175
ثمان وسبعمائة وأنجب تلامذة اشتهروا في الآفاق مثل الشمس الكرماني والضياء العفيفي والسعد التفتازاني وغيرهم وقال التفتازاني في الثناء عليه لم يبق لنا سوى اقتفاء آثاره والكشف عن خبيئات أسراره بل الاجتناء من بحار ثماره والاستضاءة بأنواره توفي مسجونا بقلعة بقرب أيج غضب عليه صاحب كرمان فحبسه بها واستمر محبوسا إلى أن مات وفيها أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن بليش العبدري الغرناطي النحوي قال في تاريخ غرناطة كان فاضلا منقبضا متضلعا بالعربية عاكفا عمره على تحقيق اللغة له في العربية باع شديد مشاركا في الطب أثرى من التكسب بالكتب وسكن سبتة مدة ورجع وأقر بغرناطة وكان قرأ على ابن الزبير ومات في رجب وفيها شهاب الدين يحيى بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن محمد القيسراني أحد الموقعين ولد سنة سبعمائة وورد مع أبيه من حلب فباشر أبوه توقيع الدست وباشر هو كتابة الانشاء وكان حسن الخلق جدا تام الخلق متواضعا متوددا صبورا على الأذى كثير التجمل في ملبوسه وهيئته حتى كان ابن فضل الله يقول المولى شهاب الدين جمل الديوان وكان يكتب قلم الرقاع قويا إلى الغاية ثم باشر توقيع الدست بعد أبيه سنة ست وثلاثين ثم ولي كتابة السر في نيابة تنكز ثم أمسك وصودر فلزم بيته مدة ثم نقل إلى القاهرة فكتب بها الانشاء سنة ما رأيت منه سوءا قط وكان يتودد للصالحين ويكثر الصوم والعبادة ويصبر على الأذى ولا يعامل صديقه وعدوه إلا بالخير وطلاقة الوجه مات بعلة الاستسقاء بعد أن طال مرضه به في ثاني عشري رجب بدمشق وصلى عليه بالجامع الأموي بعد العصر . ( سنة أربع وخمسين وسبعمائة ) فيها كما قال ابن كثير كان في ترابلس بنت تسمى نفيسة زوجت بثلاثة أزواج ولا يقدرون عليها يظنون أنها رتقاء فلما بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها ثم جعل يخرج من محل الفرج شيء قليلا إلى أن برز