تحريم النظر في كتب أهل الكلام ومن تصانيفه في الحديث مختصر العلل للخلال مجلد ضخم ومشيخة شيوخه أجزاء كثيرة ومن تصانيفه في الفقه المغني في عشر مجلدات والكافي أربع مجلدات والمقنع مجلد ومختصر الهداية مجلد والعمدة مجلد صغير ومناسك الحج جزء وذم الوسواس جزء وفتاوى ومسائل منثورة ورسائل شيء كثير والروضة في أصول الفقه مجلد وله في اللغة والأنساب ونحو ذلك مصنفات وله كتاب التوابين وكتاب المتحابين في الله وكتاب الرقة والبكاء وغير ذلك وانتفع بتصانيفه المسلمون عموما وأهل المذهب خصوصا وانتشرت واشتهرت بحسن قصده وإخلاصه ولا سيما كتابه المغني فإنه عظم النفع به حتى قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المجلى والمجلى وكتاب المغني للشيخ موفق الدين بن قدامة في جودتهما وتحقيق ما فيهما ونقل عنه أيضا أنه قال ما طابت نفسي بالفتيا حتى صار عندي نسخة المغني مع أنه كان يسامي الشيخ في زمانه وقال سبط ابن الجوزي أنشدني الموفق لنفسه :
أبعد بياض الشعر أعمر مسكنا * سوى القبر أني إن فعلت لأحمق
يخبرني شيبي بأني ميت * وشيكا وينعاني إلي فيصدق
يخرق عمري كل يوم وليلة * فهل مستطيع رفو ما يتخرق
كأني بجسمي فوق نعشي ممددا * فمن ساكت أو معول يتحرق
إذا سئلوا عني أجابوا وأعولوا * وأدمعهم تنهل هذا الموفق
وغيبت في صدع من الأرض ضيق * وأودعت لحدا فوقه الصخر مطبق
ويحثو على الترب أوثق صاحب * ويسلمني للقبر من هو مشفق
فيا رب كن لي مؤنسا يوم وحشتي * فإني لما أنزلته لمصدق
وما ضرني أني إلى الله صائر * ومن هو من أهل أبر وأرفق
ومن شعره أيضا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 91
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٩١