تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
لا تجلسن بباب من * يأبى عليك دخول داره وتقول حاجاتي إليه * يعوقها أن لم أداره اتركه واقصد ربها * تقضي ورب الدار كاره وتفقه على الشيخ موفق الدين خلق كثير منهم ابن أخيه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن وروى عنه جماعة من الحفاظ وغيرهم منهم ابن الدبيثي والضياء وابن خليل والمنذري وعبد العزيز بن طاهر بن ثابت الخياط المقرئ وتوفي رحمه الله تعالى بمنزله بدمشق يوم السبت يوم عيد الفطر وصلى عليه من الغد وحمل إلى سفح قاسيون فدفن به وكان جمع عظيم لم ير مثله قال محمد بن عبد الرحمن العلوي كنا بجبل بني هلال فرأينا على قاسيون ليلة العيد ضوءا عظيما فظننا أن دمشق قد احترقت وخرج أهل القرية ينظرون إليه فوصل الخبر بوفاة الموفق وسميت تربته بالروضة لأنه رؤي بعض الموتى المدفونون هناك في سرور عظيم فسئل عن ذلك فقال كنا في عذاب فلما دفن عندنا الموفق صارت تربتنا روضة من رياض الجنة وقال سبط ابن الجوزي كان له أولاد محمد ويحيى وعيسى ماتوا كلهم في حياته وله بنات ولم يعقب من ولد الموفق سوى عيسى خلف ولدين صالحين وماتا وانقطع عقبه وفيها أبو أحمد عبد الحميد بن مري بن ماضي المقدسي الفقيه الحنبلي نزيل بغداد سمع الكثير من ابن كليب وطبقته وحدث عنه بنسخة ابن عرفة سمعها منه الحافظ الضياء وتفقه في المذهب وكان حسن الأخلاق صالحا خيرا متوددا توفي ليلة الثلاثاء ثالث جمادى الآخرة ودفن بباب حرب قال ابن النجار أظنه جاوز الخمسين بيسير وفيها فخر الدين أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الإمام المفتي الدمشقي الشافعي شيخ الشافعية بالشام ولد سنة خمسين وخمسمائة وسمع من عميه الصاين والحافظ أبي القسم وحسان الزيات وطاثفة وبرع في المذهب على القطب النيسابوري وتزوج بابنته ودرس