النيسابوري الشافعي الفقيه روى عن جده العلامة عمر بن أحمد الصفار ووجيه الشحامي وأبي الأسعد القشيري وطائفة وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة استشهد في دخول التتار نيسابور في صفر
وفيها الشهاب محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى بن موسى بن الفتح بن زريق المقدسي ثم الدمشقي الإمام أبو عبد الله الحنبلي الفقيه المناظر ولد سنة خمسين وخمسمائة بجماعيل ثم قدم دمشق وسمع بها من أبي المكارم بن هلال وقدم مصر فسمع بها بالإسكندرية من السلفي وأكثر عنه وقدم بغداد فسمع من ابن الخشاب وشهدة وطبقتهم وتفقه بها في المذهب والخلاف على ابن المنى حتى برع وكان بحاثا مناظرا مفحما للخصوم ذا حظ من صلاح وأوراد وسلامة صدر أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر قال المنذري لقيته بدمشق وسمعت منه وكان كثير المحفوظات متحريا في العبادات حسن الأخلاق وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي كان زاهدا عابدا ورعا فاضلا في فنون العلوم وحفظ المقامات الحريرية في خمسين ليلة فتشوش خاطره وكان يغسل باطن عينيه حتى قل نظره وكان سليم الصدر من الإبدال ما خالف أحدا قط رأيته يوما وقد خرج من جامع الجبل فقال له إنسان ما تروح إلى بعلبك فقال بلى فمشى من ساعته إلى بعلبك بالقبقاب وقال أبو شامة كنت أراه يوم الجمعة قبل الزوال يجلس في درج المنبر السفلي بجامع الجبل وبيده كتاب من كتب الحديث وأخبار الصالحين يقرؤه على الناس إلى أن يؤذن المؤذن للجمعة وتوفي يوم الأحد سلخ صفر ودفن بسفح قاسيون
وفيها أبو عبد الله محمد بن عمر بن عبد الغالب العثماني المحدث الدمشقي دين صالح ورع روى عن أحمد بن حمزة بن الموازيني وابن كليب وطبقتهم توفي بالمدينة النبوية في الحرم كهلا وفيها أبو نصر موسى بن الشيخ عبد القادر الجيلي روى عن أبيه وابن ناصر وسعيد بن البنا وأبي الوقت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 82
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٨٢