تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وسكن دمشق وكان عريا من العلم توفي في أول جمادى الآخرة عن ثمانين سنة قاله في العبر وفيها أبو الفتوح برهان الدين نصر بن محمد بن علي بن أبي الفرج أحمد بن الحصري الهمذاني البغدادي الحنبلي المقري المحدث الحافظ الزاهد الأديب نزيل مكة ولد في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة وقرأ القرآن بالروايات على أبي بكر بن الزاغوني وأبي الكرم الشهرزوري وابن السمين وابن الدجاجي وجماعة وسمع الحديث الكثير من أبي الوقت وغيره وخلق كثير منهم الشيخ عبد القادر وعنى بهذا الشأن ثم خرج من بغداد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة فاستوطنها وأم بها بالحنابلة وكان شيخا صالحا متعبدا قال ابن الدبيثي كان ذا معرفة بهذا الشأن ونعم الشيخ كان عبادة وثقة قال ابن النجار هو خاتمة أصحابه كان حافظا حجة نبيلا جم الفضائل كثير المحفوظ من أعلام الدين وأئمة المسلمين حدث بالكثير ببغداد ومكة وسمع منه خلق كثير من الأئمة الحفاظ منهم الدبيثي وابن نقطة وابن النجار والضياء والبرزالي وابن خليل وقال ابن الحنبلي مات بالمهجم من أرض اليمن في شهر ربيع الآخر وكان خروجه إلى اليمن بأهله لقحط وقع بمكة وكان ذا عائلة فنزح بهم إلى اليمن في نحو سنة ثمان عشرة أي هذه السنة وفيها هبة الله بن الخضر بن هبة الله بن أحمد بن طاووس السديد أبو محمد الدمشقي سمعه أبوه من نصر الله المصيصي وابن البن وكان كثير التلاوة وتوفي في جمادى الأولى وفيها أبو الدر ياقوت المستعصمي بن عبد الله الموصلي الكاتب المجيد المشهور الملقب أمين الدين المعروف بالملكي نسبة إلى السلطان ملكشاه سكن الموصل وأخذ النحو عن ابن الدهان وكان ملازما قراءة ديوان المتنبي والمقامات وكتب بخطه الكثير وانتشر خطه في الآفاق وكان خطه في نهاية الحسن ولم يؤد أحد طريقة ابن البواب مثله مع فضل غزير ونباهة وكان مغري بنقل صحاح الجوهري وكتب منها نسخا كثيرة كل نسخة في مجلد وكتب عليه خلق كثير