تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
واستخدم وأنفق الأموال وفيها تملك التتار مراغة وخربوها وأحرقوها وقتلوا أكثر أهلها وساروا إلى بلاد الروس وفيها سار الملك الأشرف ينجد أخاه الكامل وسار معه عسكر الشام وخرجت الفرنج من دمياط بالفارس والراجل أيام زيادة النيل فنزلوا على ترعة فبثق المسلمون عليها النيل فلم يبق لهم وصول إلى دمياط وجاء الأصطول فأخذوا مراكب الفرنج وكانوا مائة كيد وثمانمائة فارس فيهم صاحب عكا وخلق من الرجالة فلما عاينوا الخذلان تطلبوا الصلح على أن يسلموا دمياط إلى الكامل فأجابهم ثم جاءه أخواه بالعساكر في رجب فعمل سماطا عظيما وأحضر ملوك الفرنج وأنعم عليهم ووقف في خدمته المعظم والأشرف وكان يوما مشهودا وقام راجح الحلى فأنشد قصيدة منها : ونادى لسان الكون في الأرض رافعا * عقيرته في الخافقين ومنشدا أعباد عيسى أن عيسى وحزبه * وموسى جميعا ينصران محمدا وأشار إلى الأخوة الثلاثة وفيها توفي الشيخ الزاهد القدوة نجم الدين أبو الجناب الخيوقي أحمد بن عمر بن محمد الصوفي المحدث شيخ خوارزم ويقال له الكبرى رحل الأقطار راكبا وماشيا وأدرك من المشايخ ما لا يحصى كثرة ولبس خرقة التصوف النهر جورية من الشيخ إسماعيل القصري والسهروردية للتبرك من الشيخ أبي ناصر عمار بن ياسر وسبق أقرانه في صغره إلى فهم المشكلات والغوامض فلقبوه الطامة الكبرى ثم كثر استعماله فحذفوا الطامة وأبقوا الكبرى وخيوق المنسوب إليها من قرى خوارزم سمع بهمذان من الحافظ أبي العلاء وبالإسكندرية من السلفي وعنى بمذهب الشافعي والتفسير وله تفسير في اثنتي عشرة مجلدة واجتمع به الإمام فخر الدين الرازي فاعترف بفضله قال عمر بن الحاجب طاف البلاد وسمع بها الحديث واستوطن خوارزم وصار شيخ تلك الناحية وكان صاحب حديث