تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وانتفعوا به وكانت له سمعة كثيرة في زمنه مات في هذه السنة وقد أسن وتغير خطه كثيرا وفيها سالم بن سعادة الحمصي الشاعر مات بحلب ومن شعره : وروض أريض من شقيق ونرجس * لنوريهما من تحت قضب الزبرجد خدود عقيق تحت خالات عنبر * وأجفان در حول أحداق عسجد وفيها جلال الدين الحسن الصباح صاحب الالموت ودردكوه وهو مقدم الإسمعيلية وكان قد أظهر شريعة الإسلام من الأذان وغيره وولى بعده ولده الأكبر . ( سنة تسع عشرة وستمائة ) فيها توفي أبو طالب أحمد بن عبد الله بن الحسين بن حديد الكناني الإسكندراني المالكي روى عن السلفي وجماعة وهو من بيت قضاء وحشمة توفي في جمادى الآخرة وفيها ابن الأنماطي الحافظ تقي الدين أبو الطاهر إسماعيل ابن عبد الله بن عبد المحسن المصري الشافعي قال عمر بن الحاجب كان إماما ثقة حافظا مبرزا واسع الرواية وعنده فقه وأدب ومعرفة بالشعر وأخبار الناس قال وسألت الحافظ الضيا عنه فقال حافظ ثقة مفيد إلا أنه كان كثير الدعابة مع المرد وقال ابن البخاري ولد سنة سبعين وخمسمائة واشتغل من صباه وتفقه وأقرأ الأدب وسمع الكثير وقدم دمشق سنة ثلاث وتسعين ثم حج سنة إحدى وستمائة وقدم مع الركب وكانت له همة وافرة وجد واجتهاد ومعرفة كاملة وحفظ وفصاحة وفقه وسرعة فهم واقتدار على النظم والنثر وكان معدوم النظير لي وقته قال الضياء بات صحيحا فأصبح لا يقدر على الكلام أياما واتصل به ذلك حتى مات في رجب وفيها ثابت بن مشرف أبو سعد الأزجي البناء المعمار روى عن ابن ناصر والكروخي وطبقتهما فأكثر وحدث بدمشق