بالحجة ذكر أن مولده في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بيعقوبا وسمع ببغداد من ابن الجوزي وطبقته ومن أبي الوقت والشيخ عبد القادر وولى الخطابة ببلده يعقوبا وحدث بها وبإربل وغيرهما وحدث بأحاديث فيها وهم فعرف الخطأ فيها فترك روايتها وصنف كتاب غريب الحديث وشرح العبادات الخمس لأبي الخطاب وقرأه على أبي الفتح بن المنى سنة إحدى وثمانين وكتب له عليه قرأه على مصنفه الشيخ الأجل العالم الفقيه بهاء الدين حجة الإسلام قراءة عالم بما فيه من غرائب الفوائد وعجائب الفرائد توفي في جمادى الأولى بدقوقا ودفن بها وفيها صدر الدين شيخ الشيوخ أبو الحسن محمد بن شيخ الشيوخ عماد الدين عمر بن علي الجويني برع في مذهب الشافعي وسمع من يحيى الثقفي ودرس وأفتى وزوجه شيخه القطب النيسابوري بابنته فأولدها الأخوة الأمراء الأربعة ثم ولي بمصر تدريس الشافعي ومشهد الحسين وبعثه الكامل رسولا يستنجد بالخليفة وجيشه على الفرنج فأدركه الموت بالموصل أجاز له أبو الوقت وجماعة وكان كبير القدر
وفيها الشيخ الكبير الشهير كبير الشان ظاهر البرهان المبارك على أهل زمانه محمد بن أبي بكر الحكمي اليمني نفع الله به نشأ في السلوك في بلده المصبرا بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة وقبل الألف راء بلدة من نواحي رحبان وبها قبر والده ثم انتقل إلى ذوال ثم إلى سهام وصحب بها الفقيه العالم الصالح المصلح محمد بن حسين البجلي وأخذ خرقة التصوف القادرية عن الشيخ على الحداد وسكن مع البجلي في عواجة حتى مات هناك ومات البجلي بعده سنة إحدى وعشرين وستمائة وقبراهما متلاصقان وإلى جانبهما علي بن الحسين البجلي ولهما زاوية محترمة وذكر واسع وكرامات جمة وذرية أخيار تعدد فيهم الصلحاء العلماء وبصحبتهما ومحبتهما في الله يضرب المثل قاله ابن الأهدل
وفيها صاحب حماة الملك المنصور محمد بن المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 77
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٧٧