تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ابن محمد التميمي المروزي الشافعي الفقيه المحدث مسند خراسان ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وروى كتبا كبارا منها البخاري ومسند الحافظ أبي عوانة وسنن أبي داود وجامع الترمذي وتاريخ الفسوي ومسند الهيثم بن كليب سمع من وجيه الشحامي وأبي الأسعد القشيري وخلق رحله أبوه إليهم بمرو ونيسابور وهراة وبخارا وسمرقند ثم خرج له أبوه معجما في ثمانية عشر جزءا وكان مفتيا عارفا بالمذهب وروى الكثير ورحل الناس إليه وسمع منه الحافظ أبو بكر الحازمي ومات قبله بدهر وحدث عنه الأئمة ابن الصلاح والضياء المقدسي والزكي البرزالي والمحب بن النجار وخرج لنفسه أربعين حديثا وانتهت إليه رياسة الشافعية ببلده وختم به البيت السمعاني عدم في دخول التتار ومر في آخر العام وفيها قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم ابن عيسى العلوي الحسيني صاحب مكة أبو عزيز عاش أكثر من ثمانين سنة وفيها خوارزم شاه محمد بن تكش السلطان الكبير علاء الدين كان ملكا جليلا أصيلا عالي الهمة واسع الممالك كثير الحروب ذا ظلم وجبروت وغور ودهاء تسلطن بعد والده علاء الدين تكش فدانت له الملوك وذلت له الأمم وأباد أمة الخطا واستولى على بلادهم إلى أن قهر بخروج التتار الطغماجية عسكر جنكز خان واندفع قدامهم فأتاه أمر الله من حيث لا يحتسب فما وصل إلى الري إلا وطلائعهم على رأسه فانهزم إلى قلعة برجين وقد مسه النصب فأدركوه وما تركوه يبلع ريقه فتحامل إلى همذان ثم إلى مازندران وقعقعة سلاحهم قد ملأت مسامعه فنزل ببحيرة هناك ثم مرض بالإسهال وطلب الدواء فأعوزه ومات فقيل أنه حمل إلى دهستان في البحر وأما ابنه جلال الدين فتقاذفت به البلاد وألقته بالهند ثم رمته الهند إلى كرمان وقيل بلغ عدد جيشه ثلاثمائة ألف وقيل أكثر من ذلك وفيها أبو عبد الله شهاب الدين محمد بن أبي المكارم الفضل بن بختيار بن أبي نصر اليعقوبي الخطيب الواعظ الحنبلي ويعرف