تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
القرين صاحب مجاهدات وكرامات كان الأمجد صاحب بعلبك يزوره فكان يهينه ويقول يا أميجد أنت تظلم وتفعل وهو يعتذر إليه وقيل كان قوسه ثمانين رطلا وما كان يبالي بالرجال قلوا أم كثروا وكان ينشد هذه الأبيات ويبكي : شفيعي إليكم طول شوقي إليكم * وكل كريم للشفيع قبول وعذري إليكم أنني في هواكم * أسير ومأسور الغرام ذليل فإن تقبلوا عذري فأهلا ومرحبا * وإن لم تحنوا فالمحب حمول سأصبر لا عنكم ولكن عليكم * عسى لي إلى ذاك الجناب وصول قاله في العبر وقال السخاوي اقتات سنة بثلاثة دراهم اشترى بدرهم دقيقا وبدرهم سمنا وبدرهم عسلا ولته وجعله ثلاثمائة وستين كبة كان يفطر كل ليلة على كبة وقيل أنه عمل مرة مجاهدة تسعين يوما يفطر كل ليلة على حمصة حتى لا يواصل وكان يأكل كل عشرة أيام أكلة وعن الشيخ على الشبلي قال احتاجت زوجتي إلى مقنعة فقلت على دين خمسة دراهم فمن أين أشتري لك مقنعة فنمت فرأيت من يقول لي إذا أردت أن تنظر إلى إبراهيم الخليل فانظر إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز فلما أصبحت أتيته بقاسيون فقال لي مالك يا علي اجلس وقام إلى منزله وعاد ومعه مقنعة في طرفها خمسة دراهم فأخذتها ورجعت انتهى وقال ابن شهبة في تاريخ الإسلام أصله من قرية من قرى بعلبك يقال لها يونين كان صاحب رياضات وكرامات ومجاهدات ولم يقم لأحد قط تعظيما لله تعالى ولا ادخر ولا لمس بيده دينارا ولا درهما زاهدا عفيفا ما لبس قط سوى الثوب الخام وقلنسوة من جلود الغنم تساوي نصف درهم وقال القاضي يعقوب قاضي البقاع كنت يوما بدمشق عند الجسر الأبيض في مسجد هناك وقت الحر وإذا بالشيخ عبد الله قد نزل يتوضأ وإذا بنصراني عابر على الجسر ومعه بغل عليه حمل خمر فعثر البغل على الطريق ووقع الحمل