عشر شوال سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وتوفي خامس شعبان بدمياط .
( سنة سبع عشرة وستمائة )
في رجبها كانت وقعة البرلس بين الكامل والفرنج وكان نصرا عزيزا قتل من الملاعين عشرة آلاف وانهزموا إلى دمياط
وفيها أخذت التتار خراسان وقتلوا أهلها وكانوا أخذوا بخارى وسمرقند وقتلوا وما أبقوا ثم عبروا نهر جيحون وأبادوا ما هناك قتلا وسبيا وتخريبا إلى حدود العراق بعد أن هزموا جيوش خوارزم شاه ومزقوهم ثم عطفوا إلى قزوين فاستباحوها ثم سارت فرقة كبيرة إلى أذربيجان فاستباحوها وحاصروا تبريز وبها ابن البهلوان فبذل لهم أموالا وتحفا فرحلوا عنه ليشتوا على الساحل فوصلوا إلى مرغان وحاربوا الكزج وهزموهم في ذي القعدة من هذه السنة ثم ساروا إلى مراغة فأخذوا بالسيف ثم كروا نحو إربل فاجتمع لحربهم عسكر العراق والموصل مع صاحب إربل فهابوهم وعرجوا إلى همذان فحاربهم أهلها أشد محاربة في العام المقبل وأخذوها بالسيف وأحرقوها ثم نزلوا على سلفان وأخذوها بالسيف وقتلوا بلا استثناء ثم حاربوا الكزج أيضا وقتلوا منهم نحو ثلاثين ألفا ثم سلكوا طرقا وعرة في جبال دربند سروان وانبثوا في تلك الأراضي وبها اللان واللكز وطوائف من الترك وفيهم قليل مسلمون فاجتمعوا والتقوا وكانت الدبرة على اللان ثم بيتوا القفجاق وقتلوا وسبوا وأقاموا بتلك الديار ووصلوا إلى سوادق وهي مدينة القفجاق فملكوها وأقاموا هناك إلى سنة عشرين وستمائة ولما تمكن الطاغية جنكز خان وعتا وتمرد وأباد الأمم وأذل العرب والعجم قسم عساكره وجهز كل فرقة إلى ناحية من الأرض ثم عادت إليه أكثر عساكره إلى سمرقند فلا يقال كم أباد هؤلاء من بلد وإنما يقال كم بقي وكان خوارزم شاه محمد بطلا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 72
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٧٢