تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
منتصف رمضان ببغداد وفيها جلال الدين أبو محمد عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن نصر الزاهد الفقيه الحنبلي المفسر الأصولي الواعظ ولد سنة عشر وستمائة ببغداد وسمع من ابن المنى وغيره واشتغل بالفقه والأصول والتفسير والوعظ والطب وبرع في ذلك وله النظم والنثر والتصانيف الكثيرة منها تفسير القرآن في ثمان مجلدات ولم يزل على ذلك إلى واقعة بغداد فأسر واشتراه بدر الدين صاحب الموصل فحمله إلى الموصل فوعظ بها ثم حدره إلى بغداد فاستمر بها صدرا إلى أن توفي في يوم الاثنين سابع عشري شعبان وكان له يوم مشهود وفيها الشيخ زين الدين الزواوي الإمام أبو محمد عبد السلام بن علي بن عمر بن سيد الناس المالكي القاضي المقرئ شيخ المقرئين ولد ببجاية سنة تسع وثمانين وخمسمائة وقرأ القراءات بالإسكندرية على ابن عيسى وبدمشق على السخاوي وبرع في الفقه وعلوم القرآن والزهد والإخلاص وولي مشيخة الأقراء بتربة أم الصالح اثنتين وعشرين سنة وقرأ عليه عدد كثير وولي القضاء تسعة أعوام ثم عزل نفسه يوم موت رفيقه القاضي شمس الدين بن عطاء واستمر على التدريس والأقراء إلى أن توفي في رجب وفيها البرهان المراغي أبو الثناء محمود بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الشافعي العلامة الأصولي ولد سنة خمس وستمائة وحدث عن أبي القسم بن رواحة وكان مع سعة فضائله وبراعته في العلوم صالحا متعبدا متعففا عرض عليه القضاء ومشيخة الشيوخ فامتنع ودرس مدة بالفلكية وأفتى واشتغل بالجامع مدة طويلة وحدث عنه المزي والبرزالي وابن العطار وجماعة وكان شيخا طوالا حسن الوجه مهيبا متصوفا لطيف الأخلاق كريم الشمائل مكمل الأدوات وكان عليه وعلى الشيخ تاج الدين مدار الفتوى بدمشق توفي في ربيع الآخر ودفن بمقابر الصوفية وفيها أبو المرهف المقداد بن