أبي القسم هبة الله بن علي بن المقداد الإمام نجيب الدين القيسي الشافعي ولد سنة ستمائة ببغداد وسمع بها من ابن الأخضر وأحمد بن الدبيثي وبمكة من ابن الحصري وابن البنا وروى الكثير وكان عدلا خيرا تاجرا توفي في ثامن شعبان بدمشق وفيها منكو تمر أخو أبغا بن هلاكو المغلى طاغية التتار كان نصرانيا جرح يوم المصاف على حمص وحصل له ألم وغم بالكسرة فاعتراه فيما قيل صرع متدارك كما اعترى أباه فهلك في أوائل المحرم بقوجه من جزيرة ابن عمر وله ثلاثون سنة وكان شجاعا جريئا مهيبا
وفيها جمال الدين أبو إسحق يوسف بن جامع بن أبي البركات البغدادي القصصي الضرير المقرئ النحوي الحنبلي الفرضي ولد سابع رجب سنة ست وستمائة بالقصص من أعمال بغداد وقرأ القرآن بالروايات على أبي عبد الله محمد بن سالم صاحب البطائحي وغيره وسمع الحديث من عمر بن عبد العزيز ابن الناقد وأخته تاج النساء عجيبة وأجاز له ابن منينا وغيره وبرع في العربية والقراءات والفرائض وغير ذلك وانتفع الناس به في هذه العلوم وصنف فيها التصانيف الحسنة قال إبراهيم الجعبري هو جماعة لعلوم القرآن قرأت عليه كتبا كثيرة في ذلك وقال الذهبي كان مقرئ بغداد عارفا باللغة والنحو بصيرا بعلل القراءات متصديا لأقرائها دخل دمشق ومصر وسمع من شيوخهما جم الفضائل لا يتقدمه أحد في زمانه في الإقراء توفي يوم الجمعة تاسع عشري صفر ببغداد ودفن بباب حرب .
( سنة اثنتين وثمانين وستمائة )
فيها توفي إسماعيل بن أبي عبد الله العسقلاني ثم الصالحي في ذي القعدة وله ست وثمانون سنة سمع من حنبل وابن طبرزد والكبار وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 375
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٧٥