وفيها أمير آل مري أحمد بن حجي كان يدعى أنه من نسل البرامكة وأنه ابن عم قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان وكانت سراياه تصل إلى أقصى نجد وأهل الحجاز يؤدون له الخفر وفيها شهاب الدين أبو المحاسن وأبو أحمد عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني نزيل دمشق الحنبلي ابن المجد وأبو شيخ الإسلام تقي الدين ولد سنة سبع وعشرين وستمائة بحران وسمع من والده وغيره ورحل في صغره إلى حلب فسمع بها من ابن اللتي وابن رواحة ويوسف بن خليل ويعيش النحوي وغيرهم وتفقه بوالده وتفنن في الفضائل قال الذهبي قرأ المذهب حتى أتقنه على والده ودرس وأفتى وصنف وصار شيخ البلد بعد أبيه وخطيبه وحاكمه وكان إماما محققا كثير الفنون له يد طولى في الفرائض والحساب والهيئة دينا متواضعا حسن الأخلاق جوادا من حسنات العصر تفقه عليه ولداه أبو العباس وأبو محمد وحدثنا عنه على المنبر ولده وكان قدومه إلى دمشق بأهله وأقاربه مهاجرا سنة سبع وستين وكان من أنجم الهدى وإنما اختفى من نور القمر وضوء الشمس يشير إلى أبيه وابنه وقال البرزالي كان من أعيان الحنابلة باشر بدمشق مشيخة دار الحديث السكرية بالقصاعين وبها كان يسكن وكان له كرسي بالجامع يتكلم عليه أيام الجمع من حفظه ولما توفي خلفه فيهما ولده أبو العباس وله تعاليق وفوائد ومصنف في علوم عدة توفي ليلة الأحد سلخ ذي الحجة ودفن من الغد يقال بسفح قاسيون وفيها الجمال الجرائري أبو محمد عبد الله بن يحيى العتابي المحدث نزيل دمشق روى عن أبي الخطاب ابن دحية والسخاوي وخلق وكتب الكثير وصار من أعيان الطلبة مع العبادة والتواضع توفي في شوال وفيها شيخ الإسلام وبقية الأعلام شمس الدين أبو الفرج وأبو محمد عبد الرحمن بن القدوة الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 376
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٧٦