السبت تاسع عشر ذي الحجة ودفن بسفح قاسيون
وفيها شيخ الشيوخ شرف الدين أبو بكر عبد الله بن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد الله بن عمر بن حموية الجويني ثم الدمشقي الصوفي ولد سنة ثمان وستمائة وروى عن أبي القسم بن صصري وجماعة وتوفي في شوال
وفيها ابن الأوحد الفقيه شمس الدين عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي القرشي الزبيري روى عن الافتخار الهاشمي وكتب بديوان المارستان النوري وتوفي في شوال وله خمس وسبعون سنة
وفيها الشيخ القدوة إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحضرمي نسبة إلى حضرموت قال المناوي قطب الدين الإمام الكبير العارف الشهير قدوة الفريقين وعمدة الطريقين شيخ الشافعية ومربي الصوفية كان إماما من الأئمة مذكورا وعلما من أعلام الولاية مشهورا وهو من بيت مشهور بالصلاح مقصود لليمن والنجاح أعلامه للإرشاد منصوبة وبركات أهله كالأهلة مرقومة مرقوبة وكان في بدايته يؤثر الخلوة ثم تفقه فبرع وفاق وسبق الأقران والرفاق وله عدة مؤلفات في عدة فنون تدل على تمكنه منها شرح المهذب ومختصر مسلم ومختصر بهجة المجالس وفتاوي مفيدة وكلام في التصوف يدل على كمال معرفته انتفع به جمع من الأعيان وولي قضاء الأقضية فأنكر المنكرات وأقام مواسم الخيرات ثم عزل نفسه وكتب للسلطان في شقفة من خزف يا يوسف كثر شاكوك وقل شاكروك فأما عدلت واما انفصلت فغضب فلم يلتفت إليه وله كرامات قال المطري كادت تبلغ التواتر منها أن ابن معطى قيل له في النوم إذهب إلى الفقيه إسماعيل الحضرمي واقرأ عليه النحو فلما انتبه تعجب لكون الحضرمي لا يحسنه ثم قال لا بد من الامتثال فدخل عليه وعنده جمع يقرؤن الفقه فبمجرد رؤياه قال أجزتك بكتب النحو فصار لا يطالع فيه شيئا إلا عرفه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 361
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦١