وفيها ابن الصيرفي المفتي المعمر جمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع الحراني الحنبلي ويعرف بابن الحبيشي سمع من عبد القادر الرهاوي بحران ومن ابن طبرزد ببغداد ومن الكندي بدمشق واشتغل على أبي بكر بن غنيمة وأبي بكر العكبري والشيخ الموفق وكان إماما عالما متفننا صاحب عبادة وتهجد وصفات حميدة توفي في رابع صفر .
( سنة تسع وسبعين وستمائة )
في آخرها نزل السلطان الملك الكامل سنقر الأشقر إلى الشام غازيا فنزل قريبا من عكا فخضع له أهلها وراسلوه في الهدنة وجاء إلى خدمته عيسى بن مهنا فصفح عنه وأكرمه وفيها توفي ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمود بن رفيعا الجدري بفتح الجيم والدال لمهملة وراء نسبة إلى جدرة حي من الأزد المقرئ الفرضي الحنبلي نزيل الموصل قرأ بالسبع على علي بن مفلح البغدادي نزيل الموصل وسمع الحديث من جماعة وصنف تصانيف في القراءات وغيرها ونظم في القراءات والفرائض قصيدة معروفة لامية وكان شيخ القراء بالموصل قرأ عليه ابن خروف الموصلي الحنبلي وأكثر عنه وسمع منه الأحكام الشيخ مجد الدين بن تيمية وأجاز لعبد الصمد بن أبي الجيش غير مرة وتوفي سادس جمادى الآخرة
وفيها تقي الدين أبو محمد عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر الحنبلي سمع من موسى بن عبد القادر وابن الزبيدي والشيخ الموفق وبه تفقه في مذهب أحمد ومهر في المذهب وعنى به وبالسنة وجمع فيها وناظر الخصوم وكفرهم وكان صاحب حزبية وتخرق على الأشعرية فرموه بالتجسيم قال
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 363
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦٣