تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الذهبي ورأيت له مصنفا في الصفات فلم أر به بأسا قال وكان متأيدا للحنابلة وفيه شراسة أخلاق مع صلاح ودين يابس توفي في ثامن شعبان عن نيف وسبعين سنة وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن داود بن الياس البعلي الحنبلي ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وسمع من الشيخ موفق الدين وابن البن وطائفة وخدم الشيخ الفقيه اليونيني مدة قال القطب بن اليونيني سمع من حنبل والكندي وابن الزبيدي ورحل إلى البلاد للسماع وخدم والدي وقرأ عليه القرآن واشتغل عليه وحفظ المقنع وعرف الفرائض وكان ذا ديانة وافرة وصدق وأمانة وتحر في شهاداته وأقواله وحدث بمسموعاته وتوفي في حادي عشري رمضان ودفن بظاهر بعلبك وفيها ابن النن بنونات الفقيه شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد البغدادي الشافعي سمع من عبد العزيز بن منينا وسليمان الموصلي وجماعة وكان ثقة متيقظا توفي بالإسكندرية في رجب وله ثمانون سنة وفيها الجزار الأديب جمال الدين أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم المصري الأديب الفاضل كان جزارا ثم استرزق بالمدح وشاع شعره في البلاد وتناقلته الرواة وكان كثير التبذير لا تكاد خلته تنسد وكان مسرفا على نفسه سامحه الله تعالى ومن شعره : عاقبتني بالصد من غير جرم * ومحا هجرها بقية رسمي وشكوت الجوى إلى ريقها العذب * فجارت ظلما بمنع لظلم أنا حكمتها فجارت وشرع الحب * يقضي أني أحكم خصمي ومنها في المديح : يا أميرا يرجى ويخشى لبأس * ونوال في يوم حرب وسلم أنت موسى وقد تفر عن ذا * الخطب ففرقه من نداك بيم لي من حرفة الجزارة والآداب * فقر يكاد ينسيني اسمي