تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
عنه جماعة منهم الدمياطي ومات بمصر في جمادى الأولى وقد نيف على الثمانين وفيها مجد الدين أبو محمد عبد الله بن الحسين بن علي الكردي الأربلي الشافعي والد شهاب الدين بن المجد الذي تولى القضاء بدمشق كان المجد المذكور عارفا بالمذهب بصيرا به خبيرا بعلم القراءات خيرا دينا متعبدا حسن السمت والأخلاق سمع وأسمع ودرس بالكلاسة وتوفي في ذي القعدة وفيها الصاحب قاضي القضاة مجد الدين أبو المجد عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين أبي القسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي الحنفي المعروف بابن العديم سمع حضورا من ثابت بن مشرف وسماعا من أبي محمد بن الأستاذ وابن البن وخلق كثير وكان صدرا مهيبا وافر الحشمة عالي الهمة والرتبة عارفا بالمذهب والأدب مبالغا في التجمل والترفع مع دين تام وتعبد وصيانة وتواضع للصالحين توفي في ربيع الآخر عن أربع وستين سنة وفيها ابن حنا الوزير الأوحد بهاء الدين علي بن محمد بن سليم المصري الكاتب أحد رجال الدهر حزما ورأيا وجلالة ونبلا وقياما بأعباء الأمور مع الدين والعفة والصفات الحميدة والأموال الكثيرة وكان لا يقبل لأحد هدية إلا أن يكون من الفقراء والصلحاء للتبرك وكان من حسنات الزمان توزر للملك الظاهر ولولده السعيد ورزق أولادا ومات وهو جد جد وبنى مدرسة بزقاق القناديل بمصر وابتلي بفقد ولديه الصدرين فخر الدين وهني الدين فصبر وتجلد وكان يهش للمديح قال فيه الفارقي : وقائل قال لي نبه لها عمرا * فقلت أن عليا قد تنبه لي مالي إذا كنت محتاجا إلى عمر * من حاجة فلينم حتى انتباه على توفي في ذي القعدة وله أربع وسبعون سنة وفيها الحكيم الفاضل موفق الدين عبد الله بن عمر المعروف بالورل الفاضل الأديب له مشاركة