تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في علوم كثيرة وكان أكثر إقامته ببعلبك وسافر إلى مصر فلم تطل مدته أخذه قولنج فمات ومن شعره : يذكرني نشر الحمى بهبوبه * زمانا عرفنا كل طيب بطيبه ليال سرقناها من الدهر خلسة * وقد أمنت عيناي عين رقيبه فمن لي بذاك العيش لو عادوا نقضي * ليسكن قلبي ساعة من وجيبه ألا أن لي شوقا إلى ساكن الغضا * أعيد الغضا من حره ولهيبه وفيها الظهير العلامة مجد الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر الأربلي الحنفي الأديب ولد سنة اثنتين وستمائة بأربل وسمع من السخاوي وطائفة بدمشق ومن الكاشغري وغيره ببغداد ودرس بالقيمارية مدة وله ديوان مشهور ونظم رائق مع الجلالة والديانة التامة توفي في ربيع الآخر وفيها ابن إسرائيل الأديب البارع نجم الدين محمد بن سوار ابن إسرائيل بن خضر بن إسرائيل الدمشقي الفقير صاحب الحريري روح المشاهد وريحانة المجامع كان فقيرا ظريفا نظيفا مليح النظم رائق المعاني لولا ما شانه بالاتحاد تصريحا مرة وتلويحا أخرى من نظمه ما كتب به إلى النجم الكحال : يا سيد الحكماء هذي سنة * مثبوتة في الطب أنت سننتها أو كلما كلت سيوف جفون من * سفكت لواحظه الدماء سننتها وقال في مليح ناوله تفاحة : لله تفاحة وافى بها سكنى * فسكنت لهبا في القلب يستعر كفأرة المسك وافاني الغزال بها * وغرة النجم حياني بها القمر أتي بها قاتلي نحوي فهل أحد * قبلي تمشي إليه الغصن والثمر توفي في رابع عشر ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة وشهر ودفن خارج باب توما عند قبر الشيخ رسلان وفيها ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن عربشاه بن أبي بكر بن أبي نصر المحدث الهمداني ثم الدمشقي روى