تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بغير شيخ ومنها أنه قصد بلدة زبيد فكادت الشمس تغرب وهو بعيد عنها فخاف أن تغلق أبوابها فأشار إلى الشمس فوقفت حتى دخل المدينة وإليه أشار الإمام اليافعي بقوله : هو الحضرمي نجل الولي محمد * إمام الهدى نجل الإمام محمد ومن جاهه أوما إلى الشمس أن قفي * فلم تمش حتى أنزلوه بمقعد ومنها أنه زار مقبرة زبيد فبكى كثيرا ثم ضحك فسئل فقال كشف لي فرأيتهم يعذبون فشفعت فيهم فقالت صاحبة هذا القبر وأنا معهم يا فقيه قلت من أنت قالت فلانة المغنية فضحكت وقلت وأنت ومنها أن بعض الصلحاء رأى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال له من قبل قدم الحضرمي دخل الجنة فبلغ الحكمي مفتي زبيد فقصده ليقبلها فلما وقع بصره عليه مد له رجليه انتهى ملخصا وفيها الشيخ نجم الدين بن الحكيم عبد الله بن محمد بن أبي الخير الحموي الصوفي الفقير كان له زاوية بحماة ومريدون وفيه تواضع وخدمة للفقراء وأخلاق حميدة صحب الشيخ إسماعيل الكوراني واتفق موته بدمشق فدفن عنده بمقابر الصوفية وفيها الشيخ عبد السلام بن أحمد بن الشيخ القدوة غانم بن علي المقدسي الواعظ أحد المبرزين في الوعظ والنظم والنثر توفي بالقاهرة في شوال وفيها فاطمة ابنة الملك المحسن أحمد بن السلطان صلاح الدين ولدت سنة سبع وتسعين وخمسمائة وسمعت من حنبل وابن طبرزد وفيها السلطان الملك السعيد ناصر الدين أبو المعالي محمد بن الملك الظاهر بيبرس ولد في حدود سنة ثمان وخمسين وستمائة بظاهر القاهرة وتملك بعد أبيه سنة ست وسبعين في صفر وكان شابا مليحا كريما حسن الطباع فيه عدل ولين وإحسان ومحبة للخير خلعوه من الأمر فأقام بالكرك أشهرا ومات شبه الفجأة في نصف ذي القعدة بقلعة الكرك ثم نقل بعد سنة ونصف إلى تربة والده وتملك بعده أخوه خضر