الصغير ونيف على الستين وفيها صاحب تونس أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الواحد الهنتاتي بالكسر والسكون وفوقيتين بينهما ألف نسبة إلى هنتاتة قبيلة من البربر بالغرب كان ملكا سايسا عالي الهمة شديد البأس جوادا ممدحا تزف إليه كل ليلة جارية تملك تونس سنة سبع وأربعين بعد أبيه ثم قتل عميه وقتل جماعة من الخوارج وتوطد له الملك وتوفي في آخر العام عن نيف وخمسين سنة وفيها الشهاب التلعفري بفتح أوله واللام المشددة والفاء وسكون المهملة وراء نسبة إلى التل الأعفر موضع بنواحي الموصل صاحب الديوان المشهور شهاب الدين محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة الشيباني الأديب الشاعر المفلق مدح الملوك والكبراء وسار شعره في الآفاق فمنه :
حظ قلبي في هواك الوله * وعذولي فيك مالي وله
باسم عن برد منتظم * لم يفز إلا فتى قبله
جائر الألحاظ يثني قامة * قده المائل ما أعدله
ومنها :
كم أداري فيك لوامي ومن * يعذل المشتاق ما أجهله
توفي في شوال عن اثنتين وثمانين سنة .
( سنة ست وسبعين وستمائة )
في أولها ولي مملكة تونس أبو زكريا يحيى بن محمد الهنتاتي بعد أبيه
وفي سابع المحرم قدم السلطان الملك الظاهر فنزل بجوسقه الأبلق ثم مرض في نصف المحرم وتوفي بعد ثلاثة عشر يوما فأخفى موته وسار نائبه بيلبك بمحفة يوهم أن السلطان فيها مريض إلى أن دخل بالجيش إلى مصر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 349
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٩