تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عاينت حبة خاله * في روضة من جلنار فغدا فؤادي طائرا * فاصطاده شرك العذار وله في أصيل الذهبيات : ورياض كلما انعطفت * نثرت أوراقها ذهبا تحسب الأغصان حين شذا * فوقها القمري وانتحبا ذكرت عصر الشباب وقد * لبست أثوابه قشبا فانثنت في الدوح راقصة * ورمت أثوابها طربا توفي رحمه الله في جمادى الأولى قبل الكهولة وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن منصور الحراني الفقيه الحنبلي الأصولي المناظر ولد بحران في حدود العشر والستمائة وتفقه بها على الشيخ مجد الدين بن تيمية ولازمه حتى برع وقرأ الأصول والخلاف على القاضي نجم الدين بن المقدسي الشافعي وسافر إلى الديار المصرية وأقام بها مدة يحضر درس الشيخ عز الدين بن عبد السلام وولي القضاء ببعض البلاد المصرية وهو أول حنبلي حكم بالديار المصرية ثم ترك ذلك ورجع إلى دمشق وأقام بها مدة سنين إلى حين وفاته يدرس الفقه بحلقة له بالجامع ويكتب على الفتاوي وباشر الإمامة بمحراب الحنابلة من جامع دمشق قال القطب اليونيني كان فقيها إماما عالما عارفا بعلم الأصول والخلاف وحسن العبارة طويل النفس في البحث كثير التحقيق غزير الدمعة رقيق القلب وافر الديانة كثير العبادة حسن النظم منه قوله : طار قلبي يوم ساروا فرقا * وسواء فاض دمعي أو رقا صار في سقمي من بعدهم * كل من في الحي داوى أو رقى بعدهم لا ظل وادي المنحنى * وكذا بأن الحمى لا أورقا وابتلى بالفالج قبل موته بأربعة أشهر وبطل شفه الأيسر وثقل لسانه وتوفي ليلة الجمعة بين العشاءين لست خلون من جمادى الأولى ودفن بمقابر باب