تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لأنه كان يخبره بأمور قبل وقوعها فتقع على ما يخبره منها أنه لما توجه الظاهر إلى الروم سأله قشتمر العجمي فقال له الشيخ خضر يظفر على الروم ويرجع إلى الشام فيموت بها بعد أن أموت أنا بعشرين يوما فكان كما قال وكان سبب تغير السلطان عليه أنه نقل بعض أصحاب الشيخ خضر أمورا لا تليق به فأحضره ليحاققوه فأنكر فاستشار الأمراء في أمره فأشاروا عليه بقتله فقال الشيخ خضر وهو بعيد عنهم اسمع ما أقول لك لك أنا أجلي قريب من أجلك من مات قبل صاحبه لحقه الآخر فوجم السلطان ورأى أن يحبسه فحبسه في القلعة وأجرى عليه المآكل المفتخرة وبنى له زاوية بخط الجامع الظاهري في الحسينية فمات سادس المحرم ودفن بزاويته في الحسينية وفيها أبو أحمد زكي بن الحسن البيلقاني بفتح الموحدة واللام والقاف وسكون التحتية آخره نون نسبة إلى البيلقان مدينة بالدربند كان شافعيا فقيها بارعا مناظرا متقدما في الأصلين والكلام أخذ عن فخر الدين الرازي وسمع من المؤيد الطوسي وكان صاحب ثروة وتجارة عمر دهرا وسكن اليمن وتوفي بعدن وفيها البرواناه الصاحب معين الدين سليمان بن علي وزر أبوه لصاحب الروم وعلاء الدين كيقباد ولولده فلما مات ولي الوزارة بعده معين الدين هذا سنة بضع وأربعين وستمائة فلما غلبت التتار على الروم ساس الأمور وصانع التتار وتمكن من الممالك بقوى إقدامه وقوة دهائه إلى أن دخل المسلمون وحكموا على مملكة الروم ونسب إلى البرواناه مكاتيبهم فقتله أبغا في المحرم وفيها عز الدين عبد السلام بن صالح البصري عرف بابن الكبوش الشاعر المشهور وشعره في غاية الرقة فمنه : أدر ما بيننا كأس الحميا * بكف مقرطق طلق المحيا يحور ولا يجوز على الندامى * كما جارت لواحظه عليا غزال لو رأى غيلان مي * شمائله سلا غيلان ميا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 352 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )