بالبادرائية عينه لها واقفها فباشرها إلى أن توفي يفيد ويعيد ويصنف ويعلق ويؤلف ويجمع وينشر المذهب ولم يزدد منصبا آخر وقد اختصر البحر للروياني في مجلدات عدة وانتفع به جماعة من الأصحاب منهم الشيخ محي الدين النووي وأثنى عليه ثناء حسنا قال وتفقه على جماعة منهم أبو بكر الماهياني والماهياني على ابن البرزي وقال الشريف عز الدين وكان عليه مدار الفتوى بالشام في وقته ولم يترك في بلاد الشام مثله توفي في جمادى الآخرة في عشر التسعين أو نيف عليها ودفن بباب الصغير وفيها الجمال البغدادي عبد الرحمن بن سلمان بن سعد بن سلمان البغدادي الأصل الحراني المولد الفقيه الحنبلي أبو محمد نزيل دمشق ولد سنة خمس وثمانين وخمسمائة في أحد ربيعيها وسمع من عبد القادر الحافظ وحنبل وحماد الحراني وغيرهم وتفقه بالشيخ الموفق وبرع وأفتى وانتفع به جماعة وحدث وروى عنه طائفة منهم ابن الخباز وكان إماما بحلقة الحنابلة بالجامع توفي في رابع شعبان ودفن بسفح قاسيون
وفيها ابن يونس تاج الدين العلامة عبد الرحيم بن الفقيه رضي الدين محمد بن يونس بن منعة الموصلي الشافعي مصنف التعجيز كان من بيت الفقه والعلم بالموصل ولد بها سنة ثمان وتسعين وخمسمائة واشتغل بها وأفاد وصنف ثم دخل بغداد بعد استيلاء التتار عليها في رمضان هذه السنة وولي قضاء الجانب الغربي بها وتدريس البشيرية قال الأسنوي كان فقيها أصوليا فاضلا توفي في شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة ودفن عند قبة الديلم بالمشهد الفاطمي وجزم ابن خلكان وصاحب العبر بوفاته في هذه السنة وفيها أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم بن سعد المقدسي الصحراوي روى عن الخشوعي ومحمد بن الحصيب وتوفي في رمضان عن ثمانين سنة وفيها القاضي الرئيس عماد الدين محمد بن سالم بن الحافظ أبي المواهب الثعلبي الدمشقي والد قاضي القضاة نجم الدين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 332
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٢