مطهرة الجامع الأموي وأول من عمره بيتا وخرب رسوم المارستان منه أبو الفضل الأخنائي ثم ملكه بعده أخوه البرهان الأخنائي وهو تحت المأذنة الغربية بالجامع الأموي من جهة المغرب وينسب إلى أنه عمارة معاوية أو ابنه
وفيها العدل شرف الدين علي بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن الإسكاف كان من كبار أهل دمشق وكان قد عاهد الله تعالى أنه مهما كسب يتصدق بثلثه بنى رباطا بجبل قاسيون وأوقف عليه وقف كبيرا وشرط أن يقيم فيه عشرة شيوخ عمر كل شيخ منهم فوق الخمسين ولكل واحد في الشهر عشرة دراهم مات بدمشق ودفن برباطه
وفيها الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري الخزرجي القرطبي صاحب كتاب التذكرة بأمور الآخرة والتفسير الجامع لأحكام القرآن الحاكي مذاهب السلف كلها وما أكثر فوائده وكان إماما علما من الغواصين على معاني الحديث حسن التصنيف جيد النقل توفي بمينة بني خصيب من صعيد مصر رحمه الله تعالى وفيها صاحب صهيون سيف الدين محمد بن مظفر الدين عثمان بن منكورس ملك صهيون بعد أبيه اثنتي عشرة سنة وتوفي بها في عشر السبعين وملك بعده ولده سابق الدين ثم جاء إلى خدمة الملك الظاهر مختارا غير مكره وسلم الحصن إليه فأعطاه إمرة وأعطى أقاربه أخبازا قاله في العبر
وفيها الشرف بن النابلسي الحافظ أبو المظفر يوسف بن الحسن بن بدر الدمشقي ولد بعد الستمائة وسمع من ابن البن وطبقته وفي الرحلة من ابن عبد السلام الداهري وعمر بن كرم وطبقتهما وكتب الحديث وكان فهما يقظا حسن الحفظ مليح النظم ولي مشيخة دار الحديث النورية وتوفي في حادي عشر المحرم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 335
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٥