وأجاز له المؤيد الطوسي وتوفي في ربيع الآخر وكان صالحا ورعا مخلصا متقللا من الدنيا منقطع القرين عاش تسعا وسبعين سنة
وفيها ابن قرقول صاحب كتاب مطالع الأنوار إبراهيم بن يوسف الحموي كان من الفضلاء الصلحاء صحب علماء الأندلس وكتابه ضاهى به مشارق الأنوار للقاضي عياض صلى الجمعة في الجامع ثم حضرته الوفاة فتلا سورة الإخلاص وكررها بسرعة ثم تشهد ثلاث مرات وسقط على وجهه ميتا ساجدا رحمه الله تعالى وفيها ابن سبعين الشيخ قطب الدين أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر الأشبيلي المرسي الرقوطي الأصل الصوفي المشهور قال الذهبي كان من زهاد الفلاسفة ومن القائلين بوحدة الوجود له تصانيف واتباع يقدمهم يوم القيامة انتهى وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته درس العربية والآداب بالأندلس ثم انتقل إلى سبتة وانتحل التصوف على قاعدة زهد الفلاسفة وتصرفهم وعكف على مطالعة كتبه وجد واجتهد وجال في بلاد المغرب ثم رحل إلى المشرق وحج حججا كثيرة وشاع ذكره وعظم صيته وكثرت أتباعه على رأي أهل الوحدة المطلقة وأملى عليهم كلاما في العرفان على رأي الاتحادية وصنف في ذلك أوضاعا كثيرة وتلقوها عنه وبثوها في البلاد شرقا وغربا وقد ترجمه ابن حبيب فقال صوفي متفلسف متزهد متعبد مثقشف يتكلم على طريق أصحابه ويدخل البيت لكن من غير أبوابه شاع أمره واشتهر ذكره وله تصانيف واتباع وأقوال تميل إليها بعض القلوب وينكرها بعض الأسماع وقال لأبي الحسن الششتري عندما لقيه وقد سأله عن وجهته وأخبره بقصده الشيخ أبا أحمد إن كنت تريد الجنة فشأنك ومن قصدت وإن كنت تريد رب الجنة فهلم إلينا وأما ما نسب إليه من آثار السيمايا والتصويف فكثير جدا ومن نظمه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 329
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٩