تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كم ذا تموه بالشعبين فالعلم * والأمر أوضح من نار على علم أصبحت تسأل عن نجد وساكنها * وعن تهامة هذا فعل متهم وقال البسطامي كان له سلوك عجيب على طريق أهل الوحدة وله في علم الحروف والأسماء اليد الطولى وألف تصانيف منها كتاب الحروف الوضعية في الصور الفلكية وشرح كتاب إدريس عليه السلام الذي وضعه في علم الحرف وهو نفيس ومن وصاياه لتلامذته وأتباعه عليكم بالاستقامة على الطريق وقدموا فرض الشريعة على الحقيقة ولا تفرقوا بينهما فإنهما من الأسماء المترادفة واكفروا بالحقيقة التي في زمانكم هذا وقولوا عليها وعلى أهلها اللعنة انتهى وأغراض الناس متباينة بعيدة عن الاعتدال فمنهم المرهق المكفر ومنهم المقلد ومما شنع عليه به أنه ذكر في كتاب البدان صاحب الإرشاد إمام الحرمين إذا ذكر أبو جهل وهامان فهو ثالث الرجلين وأنه قال في شأن الغزالي إدراكه في العلوم أضعف من خيط العنكبوت فإن صحت نسبة ذلك إليه فهو من أعداء الشريعة المطهرة بلا ريب وقد حكى عن قاضي القضاة ابن دقيق العيد أنه قال جلست معه من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ولا تفهم مركباته والله أعلم بسريرة حاله وقد أخذ عن جماعة منهم الحراني والبوني مات بمكة انتهى كلام المناوي بحروفه وفيها أبو الحسن بن عصفور علي بن مؤمن بن محمد بن علي النحوي الحضرمي الأشبيلي حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس قال ابن الزبير أخذ عن الدباج والشلوبين ولازمه مدة ثم كانت بينهما منافرة ومقاطعة وتصدر للاشتغال مدة بعدة بلاد وجال بالأندلس وأقبل عليه الطلبة وكان أصبر الناس على المطالعة لا يمل من ذلك ولم يكن عنده ما يؤخذ عنه غير النحو ولا تأهل لغير ذلك قال الصفدي ولم يكن عنده ورع وجلس في مجلس شراب فلم يزل يرجم بالنارنج إلى أن مات في رابع عشري ذي القعدة ومولده سنة سبع وسبعين