وأبوه مقهورين مع التتار له الاسم ولهم التصرف فقتلوه في هذه السنة وله ثمان وعشرون سنة لأن بعضهم نم عليه بأنه يكاتب الظاهر فقتلوه خنقا وأظهروا أن فرسه رماه ثم أجلسوا في الملك ولده كيخسرو وله عشر سنين .
( سنة سبع وستين وستمائة )
فيها هبت ريح شديدة بالديار المصرية غرقت مائتي مركب وهلك منها خلق كثير وفيها أمر السلطان بإراقة الخمور وتبطيل المفسدات والخواطئ بالديار المصرية وكتب بذلك إلى جميع بلاده وأمسك كاتبا يقال له ابن الكازروني وهو سكران فصلبه وفي عنقه جرة الخمر فقال الحكيم ابن دانيال :
وقد كان حد السكر من قبل صلبه * خفيف الأذى إذ كان في شرعنا جلدا
فلما بدا المصلوب قلت لصاحبي * ألا تب فإن الحد قد جاوز الحدا
وفيها أخليت حران ووصل منها خطيبها ابن تيمية وغيره
وفيها توفي زين الدين أبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن عزون الأنصاري المصري الشافعي سمع الكثير من البوصيري وابن ياسين وطائفة وكان صالحا خيرا توفي في المحرم وفيها الروذراوري بضم الراء المهملة وسكون الواو والمعجمة وفتح الراء والواو الثانية ثم راء نسبة إلى روذ راور بلد بهمذان مجد الدين عبد المجيد بن أبي الفرج اللغوي نزيل دمشق كانت له حلقة اشتغال بالحائط الشمالي وكان فصيحا مفوها حفظة لأشعار العرب توفي في صفر
وفيها علي بن وهب بن مطيع العلامة مجد الدين بن دقيق العيد القشيري المالكي شيخ أهل الصعيد ونزيل قوص كان جامعا لفنون العلم موصوفا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 324
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٤