هيهات تعمر بقعة * والسيف فيها عامل
رتب ناظرا بدار الضرب فجاء إليه شخص وسأله أن يترك عنده صندوقا وديعة إلى أن يقدم من الحجاز فأحضر إليه الصندوق ولا يعرف ما فيه وبعد أيام كتب إلى الأمير طيبرس الوزيري نائب البلدان الشهاب السينكي ناظر دار الضرب عنده صندوق فيه سكك لعمل الزغل فكبس بيته فوجدوا الصندوق فلم يقبل قوله في الاعتذار فاشتهر في دمشق على صورة قبيحة وأنفى منها فأرسل من الطريق إلى رفيق له :
بلادي وإن جارت على عزيزة * ولو أنني أعرى بها وأجوع
وما أنا إلا المسك في غير أرضكم * يضوع وأما عندكم فيضيع
وفيها ابن شعيب الإمام جمال الدين أحمد بن عبد الله بن شعيب التميمي الصقلي ثم الدمشقي المقرئ الأديب الذهبي ولد سنة تسعين وخمسمائة ولزم السخاوي مدة وأتقن القراءات وسمع من القسم بن عساكر وطائفة وقرأ الكثير على السخاوي وطبقته وتوفي في جمادى الأول قاله في العبر
وفيها ابن البرهان العدل الصدر رضي الدين إبراهيم بن عمر بن مضر بن فارس المصري الواسطي التاجر السفار ولد سنة ثلاث وتسعين وسمع صحيح مسلم من منصور الفراوي وسمع منه خلق بدمشق ومصر والثغر واليمن وتوفي في حادي عشر رجب وفيها أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هارون المرادي السبتي الحافظ ابن الكماد كان حافظ زمانه لم يكن له في عصره مثيل وكانت معيشته من تفقدات أهل الخير وهداياهم إلى أن مات قاله ابن ناصر الدين وفيها ابن الدرجي الفقيه صفي الدين إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي القرشي الدمشقي الحنفي ولد سنة اثنتين وسبعين وسمع من عبد الرحمن بن علي الخرقي ومنصور الطبري وطائفة وتوفي في السادس والعشرين من ربيع الأول وفيها أيد غدي الأمير الكبير
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 315
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٥