تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عظيمة من عرب وعجم وأكراد مطوعة وكان هلاكو قد قدم في خلق لا يعلمهم إلا الله تعالى فنزل على حران وسير ولده أشموط إلى الشام فوصل إلى حلب وبها بوران شاه بن السلطان صلاح الدين وكانت في غاية التحصين فنزل التتار على السلمية وامتدوا إلى جيلان فخرج عسكر حلب ومعهم خلق فولت التتار منهم مكرا وخديعة فتبعهم العسكر والعوام فرجعوا عليهم فانكسر المسلمون وتبعوهم إلى أبواب حلب يقتلون ويأسرون ونزل التتار بظاهر حلب وهي مغلقة الأبواب وفيها توفي نجم الدين أبو إسحق وأبو طاهر إبراهيم بن محاسن بن عبد الملك بن علي بن منجا التنوخي الحموي ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي الأديب الكاتب سمع من ابن طبرزد والكندي وغيرهما توفي في العشر الأواخر من محرم بتل ناشر من أعمال حلب ودفن به رحمه الله وفيها الشيخ مجد الدين أبو العباس أحمد بن علي بن أبي غالب الأربلي النحوي الحنبلي المعدل سمع بأربل من محمد بن هبة الله وسكن دمشق وحدث بها واشتغل مدة في العربية بالجامع وقرأ عليه جماعة من الأصحاب وغيرهم منهم الفخر البعلبكي وابن الفركاح وتوفي في نصف صفر بدمشق وفيها الرئيس صدر الدين أبو الفتح أسعد بن عثمان بن المنجا التنوخي الدمشقي الحنبلي واقف المدرسة الصدرية بدمشق ودفن بها ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة بدمشق وسمع بها من حنبل وابن طبرزد وحدث وكان أحد المعدلين ذوي الأموال والثروة والصدقات وولي نظر الجامع مدة وثمر له أموالا كثيرة واستجد في ولايته أمورا توفي في تاسع عشر شهر رمضان وفيها ابن تاميت أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن اللواتي الفاسي المحدث المعمر نزيل القاهرة كان صالحا عالما خيرا روى بالإجازة العامة عن أبي الوقت قال الشريف عز الدين مولده فيما بلغنا في المحرم سنة ثمان وأربعين وخمسمائة