تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
موصوفا بالعفاف وجده محي الدين هو باني المدرسة بالزبداني وكان كثير البر والصدقة له الأملاك الكثيرة ودفن بسفح قاسيون وفيها ابن شقير الشيخ عفيف الدين أبو الفضل المرجي بن الحسن بن هبة الله بن عزال الواسطي المقرئ التاجر السفار ولد سنة إحدى وستين وخمسمائة بواسط وقرأ القراءات على أبي بكر بن الباقلاني وأتقنها وتفقه وكان آخر من روى وحدث عن أبي طالب الكتاني وذكر الفاروي أنه عاش إلى حدود هذه السنة وفيها ابن الشقيشقة المحدث نجيب الدين أبو الفتح نصر الله بن أبي العز مظفر بن عقيل الشيباني الدمشقي الصفار ولد بعد الثمانين وخمسمائة وسمع من حنبل وابن طبرزد وخلق كثير وروى مسند أحمد وكان أديبا ظريفا عارفا بشيوخ دمشق ومروياتهم لكن رماه أبو شامة بالكذب ورقة الدين وكان جعله قاضي القضاة ابن سنى الدولة عاقدا تحت الساعات فقال فيه البهاء بن الدجاجية : جلس الشقيشقة الشقي ليشهدا * بأبيكما ماذا عدا فيما بدا هل زلزل الزلزال أم قد أخرج الدجال * أم عدموا الرجال أولى الهدى عجبا لمحلول العقيدة جاهل * بالشرع قد أذنوا له أن يعقدا ولابن الشقيشقة لغز في الواو والميم والنون وهو : أوله آخره * وبعضه جميعه ثلاثة حروفه * وواحد مجموعه إن شئت أن تعكسه * فلست تستطيعه توفي في جمادى الآخرة ووقف داره بدمشق دار حديث وفيها الصرصري الشيخ العلامة القدوة أبو زكريا يحيى بن يوسف بن يحيى الصرصري الأصل نسبة إلى صرصر بفتح الصادين المهملتين قرية على فرسخين من بغداد كان إليه المنتهى في معرفة اللغة وحسن الشعر وديوانه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 285 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )