وأخبارهم إماما حجة ثبتا ورعا متحريا فيما يقوله متثبتا فيما يرويه وقال الذهبي لم يكن في زمانه أحفظ منه ومن تصانيفه مختصر مسلم ومختصر سنن أبي داود وله عليه حواش مفيدة وكتاب الترغيب والترهيب في مجلدين وهو كتاب نفيس توفي رحمه الله تعالى في رابع ذي القعدة ودفن بسفح المقطم
وفيها جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي النابلسي الفقيه الحنبلي المحدث ولد يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين وخمسمائة وسمع بالقدس من أبي عبد الله ابن البنا وحدث بنابلس قال الشريف عز الدين كان له سعة وفيه فضل توفي في ذي القعدة بنابلس وفيها موفق الدين أبو محمد عبد القاهر بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد العزيز بن الفوطي البغدادي الحنبلي الأديب قال ابن الساعي كان إماما ثقة أديبا فاضلا حافظا للقرآن عالما بالعربية واللغة والنجوم كاتبا شاعرا صاحب أمثال وكان فقيرا ذا عيال ولم يوافق نفسه على خيانة ولي كتابة ديوان العرض وقتل صبرا في الواقعة ببغداد
وفيها ابن خطيب القرافة أبو عمرو عثمان بن علي بن عبد الواحد القرشي الأسدي الدمشقي الناسخ كان له إجازة من السلفي فروى بها الكثير وتوفي في ثالث ربيع الآخر عن أربع وثمانين سنة وفيها الشاذلي أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الحميد المغربي الزاهد شيخ الطائفة الشاذلية سكن الإسكندرية وصحبه بها جماعة وله في التصوف مشكلة توهم ويتكلف له في الاعتذار عنها وعنه أخذ الشيخ أبو العباس المرسي قاله في العبر وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقات الأولياء علي أبو الحسن الشاذلي السيد الشريف من ذرية محمد بن الحسن زعيم الطائفة الشاذلية نسبة إلى شاذلة قرية بأفريقية نشأ ببلده فاشتغل بالعلوم الشرعية حتى أتقنها وصار يناظر عليها مع كونه ضريرا ثم سلك منهاج التصوف وجد واجتهد حتى ظهر صلاحه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 278
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٨