تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
القسم بن هبة الله بن محمد بن محمد المدايني المتكلم الأشعري الكاتب المنشئ البليغ كان فقيها أديبا شاعرا محسنا مشاركا في أكثر العلوم فمن شعره : استر لثامك حتى يستر اللعس * وقف ليبعد عن أعطافك الميس إني أخاف على حسن حبيت به * إصابة العين أن العين تختلس يا غاصب الخشف أوصافا مكملة * لم يبق للخشف إلا السوق والخنس وفاضح البدران البدر مقتبس * من التي هي من خديك تقتبس معدل الخلق لا طول ولا قصر * مكمل الخلق لا هين ولا شرس حموه عن كل ما يشفي العليل به * حتى على طيفه من شكله حرس قد كنت أبصر صبحا في محبته * فعاد وهو بعيني كله غلس توفي ببغداد في رجب وفيها الإمام شعلة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الموصلي الحنبلي المقرئ العلامة شارخ الشاطبية قرأ القرآن على أبي الحسن علي بن عبد العزيز الأربلي وغيره وتفقه وقرأ العربية وبرع في الأدب والقراءات وصنف تصانيف كثيرة ونظم الشعر الحسن قال الذهبي كان شابا فاضلا ومقرئا محققا ذا ذكاء مفرط وفهم ثاقب ومعرفة تامة بالعربية واللغة وشعره في غاية الجودة نظم في الفقه وفي التاريخ وغيره ونظم كتاب الشمعة في القراءات السبعة وكان مع فرط ذكائه صالحا زاهدا متواضعا كان شيخنا التقى المقصاتي يصف شمائله وفضائله ويثني عليه وكان قد حضر بحوثه وقال ابن رجب له تصانيف كثيرة أكثرها في القراءات منها شرح الشاطبية وكتاب الناسخ والمنسوخ وكلامه فيه يدل على تحقيقه وعلمه وله كتاب فضائل الأئمة الأربعة ومن نظمه قوله : دع عنك ذكر فلانة وفلان * واجنب لما يلهي عن الرحمن واعلم بأن الموت يأتي بغتة * وجميع ما فوق البسيطة فان فإلى متى تلهو وقلبك غافل * عن ذكر يوم الحشر والميزان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 281 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )