تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وفيها سيف الدين بن المشد سلطان الشعراء صاحب الديوان المشهور الأمير أبو الحسن علي بن عمر بن قزل التركماني ولد سنة اثنتين وستمائة بمصر وكان فاضلا كثير الخير والصدقات ذا مروءة ومن شعره : بشرى لأهل الهوى عاشوا به سعدا * وإن يموتوا فهم من جملة الشهدا شعارهم رقة الشكوى ومذهبهم * أن الضلالة تيه في الغرام هدى عيونهم في ظلام الليل ساهرة * عبرى وأنفاسهم تحت الدجى صعدا تجرعوا كأس خمر الحب مترعة * ظلوا سكارى فظنوا غيهم رشدا وعاسل القد معسول مقبله * كالغصن لما انثنى والبدر حين بدا نادمته وثغور البرق باسمة * والغيث ينزل منحلا ومنعقدا كأن جلق حيا الله ساكنها * أهدت إلى النور من أزهارها مددا فاسترسل الجو منهلا يزيد على * ثورا ويعقد محلول الندى بردا ومن شعره أيضا : بين الجفون مصارع العشاق * فخذوا حذاركم من الأحداق فهي السهام بل السيوف وإنها * أمضى وأنكى في حشا المشتاق توفي رحمه الله في تاسع المحرم بدمشق ودفن بقاسيون وفيها النشبي المحدث شمس الدين أبو الحسن علي بن المظفر بن القسم الربعي النشبي الدمشقي نائب الحسبة سمع الكثير من الخشوعي والقسم بن عساكر وخلق وكان فصيحا طيب الصوت بالقراءة كتب الكثير وكان يؤدب ثم صار شاهدا توفي في ربيع الأول وقد جاوز التسعين وفيها الشيخ علي الخباز الزاهد أحد مشايخ العراق له زاوية واتباع وأحوال وكرامات وفيها ابن عوه أبو حفص عمر بن أبي نصر بن أبي الفتح الجزري التاجر السفار العدل حدث بدمشق عن البوصيري وتوفي في ذي الحجة وكان صالحا وفيها الموفق بن أبي الحديد أبو المعالي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 280 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )