وفيها البدرائي العلامة نجم الدين أبو محمد عبد الله بن أبي الوفاء محمد بن الحسن الشافعي الفرضي ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة وسمع من جماعة وتفقه وبرع في المذهب ودرس بالنظامية وترسل غير مرة وحدث بحلب ودمشق ومصر وبغداد وبنى بدمشق المدرسة الكبيرة المشهورة به وتعرف بالبدرائية قال الذهبي كان فقيها عالما دينا صدرا محتشما جليل القدر وافر الحرمة متواضعا دمث الأخلاق منبسطا وقد ولي القضاء ببغداد على كره وتوفي بعد خمسة عشر يوما في ذي القعدة وعافاه الله تعالى من كائنة التتار وقال السيوطي في لباب الأنساب البادرائي بفتح الموحدة والدال والراء المهملتين نسبة إلى بادرايا قرية من عمل واسط وفيها اليلداني المحدث المسند تقي الدين عبد الرحمن بن أبي الفهم عبد المنعم بن عبد الرحمن القرشي الدمشقي أبو محمد اليلداني الشافعي كان من الحفاظ المكثرين والأثبات المصنفين ولد بيلدا قرية من قرى دمشق في أول سنة ثمان وستين وخمسمائة وطلب الحديث وقد كبر ورحل وسمع من ابن كليب وابن بوش وطبقتهما وكتب الكثير وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في النوم أنت رجل جيد توفي بقريته وكان خطيبها في ثامن ربيع الأول وفيها المرسي العلامة شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي الأندلسي المحدث المفسر النحوي ولد سنة سبعين وخمسمائة في أولها وسمع الموطأ من أبي محمد بن عبيد الله ورحل إلى أن وصل إلى أقصى خراسان وسمع الكثير من منصور الفراوي وأبي روح والكبار وكان كثير الأسفار والتطواف جماعة لفنون العلم ذكيا ثاقب الذهن له تصانيف كثيرة مع زهد وورع وفقر وتعفف سئل عنه الحافظ الضياء فقال فقيه مناظر نحوي من أهل السنة صحبنا وما رأينا منه إلا خيرا وقال الذهبي توفي في نصف ربيع الأول في الطريق ودفن بتل الزعقة رحمه الله تعالى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 269
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٩