تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على عاتقي من ساعديها خمائل * وفي خصرها من ساعدي وشاح وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأحد الرابع من ذي القعدة بمدينة تونس . ( سنة أربع وخمسين وستمائة ) فيها كان ظهور النار بظاهر المدينة النبوية على ساكنها الصلاة والسلام وكانت مصداق قوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تظهر نار بالحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى وبقيت أياما قيل ثلاثة أشهر وكان نساء المدينة يغزلن على ضوئها وظن أهل المدينة أنها القيامة ظهرت من وادي أحيلين في الحرة الشرقية تدب دبيب النمل إلى جهة الشمال تأكل ما أتت عليه من أحجار وجبال ولا تأكل الشجر حتى أن صاحب المدينة الشريفة منيف بن شبحة أرسل اثنين ليأتياه بخبرها فدنيا منها فلم يجدا لها حرا فأخذ أحدهما سهما ومد به إليها فأكلت النصل دون العود ثم قلبه ومد بالطرف الآخر فأكلت الريش دون العود وكانت تذيب وتسبك ما مرت عليه من الجبال فسدت وادي شطاه بالحجر المسبوك بالنار سدا ولا كسد ذي القرنين واحتبس الماء خلفه فصار بحرا مد البصر طولا وعرضا كأنه نيل مصر عند زيادته ثم خرقه الماء سنة تسعين وستمائة فجرى الماء من الخرق سنة كاملة يملأ ما بين جنبتي الوادي ثم انسد ثم انخرق ثانية في العشر الأول بعد السبعمائة فجرى سنة وأزيد ثم انخرق في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وفيها احترق المسجد النبوي ليلة الجمعة أول ليلة من رمضان بعد صلاة التراويح على يد الفراش أبي بكر المراغي بسقوط ذبالة من يده فأتت النار على جميع سقوفه ووقعت بعض السواري وذاب الرصاص وذلك قبل أن ينام الناس واحترق سقف الحجرة ووقع بعضه في الحجرة الشريفة وقال بعض الناس في ذلك : لم يحترق حرم النبي لريبة * تخشى عليه ولا دهاه العار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 263 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )