تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لكنما أيدي الروافض لامست * ذاك الجناب فطهرته النار وقال ابن تولو المغربي : قل للروافض بالمدينة مالكم * يقتادكم للذم كل سفيه ما أصبح الحرم الشريف محرقا * إلا لذمكم الصحابة فيه وفيها غرقت بغداد الغرق الذي لم يسمع بمثله زادت دجلة زيادة ما رأى مثلها وغرق خلق كثير ووقع شيء كثير من الدور على أهلها وأشرف الناس على الهلاك وبقيت المراكب تمر في أزفة بغداد وركب الخليفة في مركب وابتهل الناس إلى الله تعالى بالدعاء وفيها تواترت الأخبار بوصول عساكر هلاكو إلى بلاد أذربيجان قاصدة بلاد الشام فوردت قصاد الخليفة بأن يصطلح الملك الناصر مع الملك العزيز صاحب مصر ويتفقا على قتال التتار فأجاب إلى ذلك وعاد إلى الشام وفيها توفي ابن وثيق شيخ القراء أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأموي الأشبيلي المجود الحاذق ولد سنة سبع وستين وخمسمائة وذكر أنه قرأ القراءات السبع بغزة وغيرها سنة خمس وتسعين على غير واحد من أصحاب أبي الحسن شريح وأن أبا عبد الله ابن زرقون أجاز له فروى عنه التيسير بالإجازة وأقرأ بالموصل والشام ومصر وكان عالي الإسناد توفي بالإسكندرية في ربيع الآخر وفيها الأمير مجاهد الدين إبراهيم بن ادنبا الذي بنى الخانقاة المجاهدية بدمشق على الشرف القبلي وكان والي دمشق عاقلا فاضلا ومن نظمه : أشبهك الغصن في خصال * القد واللين والتثني لكن تجنيك ما حكاه * الغصن يجنى وأنت تجني وله في مليح اسمه مالك : ومليح قلت ما الاسم * حبيبي قال مالك قلت صف لي وجهك الزاهي * وصف حسن اعتدا لك