وتسعين واستوطنها وسمع الكثير ببلاد متعددة واتصل بالصاحب صفي الدين بن شكر وروى عن إسماعيل بن يس والأرتاحي والخشوعي وخلق كثير وخرج لنفسه معجما في أربع مجلدات كبار قال الذهبي فيه غلط كثير وكان أديبا إخباريا فصيحا مفوها بصيرا بالفقه وترسل إلى البلاد وولي وكالة بيت المال وتقدم عند الملوك ودرس بحلقته بجامع دمشق وكان يلبس الطيلسان المحنك والبزة الجميلة ويركب البغلة وتوفي بدمشق في ربيع الأول ودفن بداره التي وقفها دار حديث وفيها إقبال الشرابي بنى مدرسة بواسط وإلى جانبها جامعا وبنى ببغداد مدرسة في سوق السلطان وجدد بمكة الرباط الذي اشتهر به وعين عرفة التي في الموقف وأجرى ماءها لانتفاع الحج به وأوقف على ذلك أوقافا سنية وفيها سيف الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن أبي الفوارس القيمري صاحب المارستان بصالحية دمشق كان من جلة الأمراء وأبطالهم المذكورين وصلحائهم المشهورين وهو ابن أخت صاحب قيمر توفي بنابلس ونقل فدفن بقبته التي بقرب مارستانه بالصالحية والدعاء عند قبره مستجاب وفيها ضياء الدين أبو محمد صقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر المفتي الإمام المعمر الكلبي الحلبي الشافعي ولد قبل الستين وخمسمائة وروى عن يحيى الثقفي وجماعة وتوفي في صفر بحلب وفيها النظام البلخي محمد بن محمد بن محمد بن عثمان الحنفي نزيل حلب ولد ببغداد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وتفقه بخراسان وسمع صحيح مسلم من المؤيد الطوسي وكان فقيها مفتيا بصيرا بالمذهب توفي بحلب في جمادى الآخرة وفيها النور البلخي أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف المقرئ بالألحان ولد بدمشق سنة سبع وخمسين وخمسمائة وسمع بالقاهرة من التاج المسعودي واجتمع بالسلفي وأجاز له وسمع بالإسكندرية في سنة خمس وسبعين وسمع من المطهر الشحامي وتوفي في الرابع والعشرين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 261
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦١