وهو طيب الأخلاق مرضي الطريقة متقن ثقة حافظ وسئل عنه الحافظ الضياء فقال حافظ مفيد صحيح الأصول سمع وحصل صاحب رحلة وتطواف وسئل الصريفيني عنه فقال حافظ ثقة عالم بما يقرأ عليه لا يكاد يفوته اسم رجل وقال الذهبي روى عنه خلق كثير وآخر من روى عنه إجازة زينب بنت الكمال توفي سحر يوم الجمعة منتصف وقيل عاشر جمادى الآخرة بحلب ودفن بظاهرها رحمه الله تعالى .
( سنة تسع وأربعين وستمائة )
فيها توفي إبراهيم بن سهل الإسرائيلي الإسلامي كان يهوديا فأسلم وكان أديبا ماهرا وله قصيدة مدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم وكان يهوى صبيا يهوديا اسمه موسى فمن قوله فيه من جملة أبيات :
فما وجد إعرابية بان الفها * فحنت إلى بان الحجاز ورنده
بأعظم من وجدي بموسى وإنما * يرى أنني أذنبت ذنبا بوده
وله فيه :
يقولون لو قبلته لاشتفى الجوى * أيطمع في التقبيل من يعشق البدرا
إلى أن قال :
إذا فئة العذال جاءت بسحرها * ففي وجه موسى أية تبطل السحرا
ثم إنه هوى بعد إسلامه صبيا اسمه محمد فقال :
تركت هوى موسى لحب محمد * ولولا هدى الرحمن ما كنت أهتدي
وما عن قلى حبي تركت وإنما * شريعة موسى عطلت بمحمد
مات غريقا رحمه الله وفيها ابن العليق أبو نصر الأعز بن فضائل البغدادي البابصري روى عن شهدة وعبد الحق وجماعة وكان صالحا تاليا لكتاب الله تعالى توفي في رجب وفيها البشيري بفتح الموحدة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 244
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٤