تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والمنتهى خفيف الروح لطيف الشمائل كثير المجون مع سكينة ووقار له نوارد كثيرة انتهى ملخصا . ( سنة أربع وأربعين وستمائة ) فيها توفي الملك المنصور إبراهيم بن المجاهد أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه صاحب حمص وابن صاحبها وأحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام مرض بدمشق ببستان الملك الأشرف بالنيرب ومات في حادي عشر صفر وحمل تابوته إلى حمص فدفن عند أبيه وكان عازما على أخذ دمشق ففجأة الموت وقام بعده بحمص ولده الملك الأشرف موسى وفيها أبو العباس عز الدين أحمد بن علي بن معقل المهلبي الحمصي العلامة اللغوي الذي نظم الإيضاح والتكملة عاش سبعا وسبعين سنة وتوفي في ربيع الأول وأخذ عن الكندي وأبي البقاء وبرع في لسان العرب وكان صدرا محترما غاليا في التشيع ومن شعره : أما والعيون النجل حلفة صادق * لقد نبض التفريق نبض المفارق وفيها تاج العارفين شمس الدين الحسن بن عدي بن أبي البركات بن صخر ابن مسافر حفيد أبي البركات أخي الشيخ عدي شيخ العدوية الأكراد له تصانيف في التصوف وشعر كثير وأتباع يتغالون فيه إلى الغاية قال الذهبي وبينه وبين الشيخ عدي من الفرق كما بين القدم والفرق وبلغ من تعظيم العدوية الأكراد له ما حدثني الحسن بن أحمد الأربلي قال قدم واعظ على هذا الشيخ حسن فوعظه فرق قلبه وبكى وغشى عليه فوثب الأكراد على الواعظ فذبحوه فلما أفاق الشيخ رآه يخبط في دمه فقال ما هذا فقالوا وإلا إيش هو هذا الكلب حتى يبكي سيدنا الشيخ فسكت حفظا لحرمة نفسه احتال عليه بدر الدين لولو صاحب الموصل حتى حضر إليه فحبسه وخنقه بوتر خوفا من الأكراد على