وابن النجار والبرزالي وعمر بن الحاجب وابن أخيه الفخر البخاري وخلق كثير توفي يوم الاثنين ثامن عشري جمادى الآخرة بسفح قاسيون ودفن به رحمه الله تعالى وفيها العز النسابة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر الدمشقي الشافعي قال الذهبي صدر كبير محتشم سمع من عم والده الحافظ ومن أبي الفهم بن أبي العجايز وطائفة وتوفي في جمادى الأولى انتهى وفيها التاج أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي القرطبي إمام الكلاسة وابن إمامها ولد بدمشق في أول سنة خمس وسبعين وخمسمائة وسمع من عبد المنعم الفراوي بمكة ومن يحيى الثقفي والفضل البانياسي بدمشق وطلب وتعب ونسخ الكثير وكان حافظا ذا دين ووقار قال ابن ناصر الدين كان حافظا مشهورا وإماما مكثرا مذكورا توفي في جمادى الأولى وفيها ابن الخازن أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق النيسابوري ثم البغدادي أحد مشايخ الصوفية الأكابر ولد في صفر سنة ست وخمسين وخمسمائة وسمع من أبي زرعة المقدسي وأحمد بن المقرب وجماعة وتوفي في السابع والعشرين من ذي الحجة
وفيها ابن النجار الحافظ الكبير محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن البغدادي صاحب تاريخ بغداد ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وسمع من ذاكر بن كامل وابن بوش وابن كليب ورحل إلى أصبهان وخراسان والشام ومصر وكتب ما لا يوصف وكان ثقة متقنا واسع الحفظ تام المعرفة بالفن قاله في العبر وقال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية كان شافعي المذهب وأول سماعه وهو ابن عشر سنين وطلب بنفسه وهو ابن خمس عشرة وسمع الكثير وقرأ بالسبع على أبي أحمد بن سكينة ورحل رحلة عظيمة إلى الشام ومصر والحجاز وأصبهان وحران ومرو وهراة ونيسابور واستمر في الرحلة سبعا وعشرين سنة وكتب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 226
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٦