ينسب إلى عكبرا وفي بعض الطباق بسبط ابن بطة وهذا يدل على أنه من ولد بعض بنات أبي عبد الله بن بطة دخل بغداد في صباه فقرأ على ابن زريق القزاز وابن شاتيل وابن كليب وغيرهم وتفقه في المذهب على ابن الجوزي وغيره وبرع وأفتى وناظر وأخذ عنه ابن النجار ولم يذكره في تاريخه وأجاز لعبد الصمد بن أبي الجيش وغيره ولأحمد الحجار وتوفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ببغداد ودفن بباب حرب
وفيها عماد الدين أبو بكر يحيى بن علي بن علي بن عنان الغنوي البغدادي الفقيه الحنبلي الفرضي المعروف بابن البقال ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة تقريبا وطلب العلم في صباه وسمع الكثير من أبي الفتح بن شاتيل وأبي الفرج بن كليب وابن الجوزي وغيرهم وتفقه في المذهب وقرأ الفرائض والحساب وتصرف في الأعمال السلطانية وكان صدوقا حسن السيرة وروى عنه جماعة منهم عبد الصمد بن أبي الجيش وتوفي يوم الأحد سلخ رمضان ببغداد ودفن بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب قاله ابن رجب
وفيها الموفق يعيش بن علي بن يعيش الأسدي الحلبي ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وسمع بالموصل من أبي الفضل الطوسي وبحلب من أبي سعد بن أبي عصرون وطائفة وانتهى إليه معرفة العربية ببلده وتخرج به خلق كثير توفي في الخامس والعشرين من جمادى الأولى قاله في العبر وقال ابن خلكان كان فاضلا ماهرا في النحو والتصريف ويعرف بابن الصايغ رحل في صدر عمره من حلب قاصدا بغداد ليدرك أبا البركات عبد الرحمن المعروف بابن الأنباري فلما وصل إلى الموصل بلغه خبر وفاته فأقام بها مديدة وسمع الحديث بها ولما عزم على التصدر للإقراء سافر إلى دمشق واجتمع بالشيخ تاج الدين الكندي الإمام المشهور وسأله عن مواضع مشكلة في العربية ثم رجع فتصدر وكان حسن التفهيم لطيف الكلام طويل الروح على المبتدئ
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 228
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٨