تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أنشأها الزكي بن رواحة الحموي ولما بنى الأشرف دار الحديث بدمشق فوض تدريسها إليه وتولى تدريس مدرسة ست الشام التي قبل المارستان النوري وكان يقوم بوظائف الجهات الثلاث من غير إخلال بشيء منها وكان من العلم والدين على قدم عظيم ولم يزل أمره جاريا على السداد والصلاح والاجتهاد في الاشتغال إلى أن توفي يوم الأربعاء وقت الصبح وصلي عليه بعد الظهر وهو الخامس والعشرون من ربيع الآخر بدمشق ودفن بمقابر الصوفية انتهى ملخصا وقال ابن قاضي شهبة ومن تصانيفه مشكل الوسيط في مجدل كبير وكتاب الفتاوى وعلوم الحديث وكتاب أدب المفتي والمستفتي ونكت على المهذب وفوائد الرحلة وهي أجزاء كثيرة وطبقات الشافعية واختصره النووي واستدرك عليه وأهملا خلائق من المشهورين وأنهما كانا يتبعان التراجم الغريبة انتهى ملخصا أيضا وفيها السخاوي علم الدين العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد الهمداني المقرئ النحوي الشافعي ولد قبل الستين وخمسمائة وسمع من السلفي وجماعة وقرأ القراءات على الشاطبي وغيره حتى فاق أهل زمانه في القراءات وانتهت إليه رياسة الإقراء والأدب بدمشق وقرأ عليه خلق لا يحصيهم إلا الله قال الذهبي ما علمت أحدا في الإسلام حمل عنه القراءات أكثر مما حمل عنه وله تصانيف سائرة متقنة وقال ابن قاضي شهبة ازدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد وتنافسوا في الأخذ عنه وكان دينا خيرا متواضعا مطرحا للتكلف حلو المحاضرة مطبوع النادرة حاد القريحة من أذكياء بني آدم وكان وافر الحرمة كبير القدر محببا إلى الناس ليس له شغل إلا العلم والإفادة توفي في جمادى الآخرة ودفن بقاسيون ومن تصانيفه التفسير إلى الكهف في أربع مجلدات وشرح الشاطبية في مجلدين وشرح الرائية في مجلد وكتاب جمال القراء وتاج الإقراء وشرح المفصل للزمخشري