وغيره وبمصر من البوصيري وغيره وببغداد من ابن الجوزي وطبقته وتفقه على الشيخ الموفق حتى برع وكان يؤم معه في جامع بني أمية بمحراب الحنابلة وأفتى ودرس وكان إماما عالما فاضلا ورعا حسن السمت دائم البشر كريم النفس مشتعلا بنفسه وبإلقاء الدروس المفيدة قال أبو شامة كان من أئمة الحنابلة ومن الصالحين وحدث وروى عنه ابن النجار وتوفي في تاسع عشري صفر ودفن بسفح قاسيون وفيها الحافظ المكثر سراج الدين أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن بركات بن شحانة الحراني الحنبلي أحد من عنى بعلم الحديث سمع بحران من الرهاوي وبدمشق من ابن الحرستاني وابن ملاعب وغيرهما وبحلب من الافتخار الهاشمي وبالموصل من مسمار بن العويس وبمصر من أصحاب السلفي وغيره وببغداد من الأرموي وغيره وكتب بخطه الكثير قال ابن نقطة هو شاب ثقة وقال غيره كان ممن له الرحلة الواسعة في الطلب سمع من الجم الغفير وسكن آخر عمره بميا فارقين وبها مات وصار صاحب ثروة بعد الفقر وكانت له بنت عمياء تحفظ كثيرا إذا سئلت عن باب من العلم من الكتب الستة ذكرت أكثره وكانت في ذلك أعجوبة لم تبلغ أوان الرواية وتوفي والدها في جمادى الآخرة وشحانه بضم الشين المعجمة وفتح الحاء المهملة الخفيفة وبعد الألف نون
وفيها أسعد الدين أبو القسم عبد الرحمن بن مقرب بن عبد الكريم الحافظ التجيبي الكندي الإسكندراني المنعوت بالجلال العدل تلميذ ابن المفضل روى عن البوصيري وابن موقا وعنى بالحديث وكتب وخرج وتوفي في صفر وفيها عبد المحسن بن حمود الصدر العلامة أمين الدين التنوخي الحلبي الكاتب المنشئ روى عن حنبل وطبقته وله ديوان ترسل وديوان شعر وكتب لجماعة من الملوك وصنف مفتاح الأفراح في امتداح الراح وغير ذلك من المجاميع الأدبية توفي في رجب وله ثلاث وسبعون سنة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 220
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٠