تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وبه دفن وممن قرأ عليه صاحب المبهم عبد الله بن أبي بكر الحربي كتابه وقال ذكر لي أن من يحرك أصبعه المسبحة في تشهده كان ذلك عبثا يبطل صلاته قال وقول من قال من أصحابنا يشير بها مرارا يعني عند الشهادتين فقط وفيها الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي محدث عصره ووحيد دهره شهرته تغنى عن الإطناب في ذكره والإسهاب في أمره ولد في خامس جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمسمائة وسمع بدمشق من أبي المجد البانياسي وأحمد بن الموازيني وغيرهما وبمصر من البوصيري وفاطمة بنت سعد الخير وجماعة وببغداد الكثير من ابن الجوزي وابن المعطوس وابن سكينة وابن الأخضر وهذه الطبقة وبأصبهان من أبي جعفر الصيدلاني وطبقته وبهمذان من عبد الباقي بن عثمان وبنيسابور من المؤيد الطوسي وطبقته وبهراة من أبي روح وبمرو من أبي المظفر بن السمعاني ورحل مرتين إلى أصبهان وسمع بها مالا يوصف كثرة وكتب بخطه الكثير من الكتب الكبار وغيرها قال ابن رجب يقال أنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ وحصل أصولا كثيرة وأقام بهراة ومرو مدة وله إجازة من السلفي وشهدة وقال ابن النجار كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق وهو حافظ متقن ثبت ثقة صدوق نبيل حجة عالم بالحديث وأحوال الرجال وله مجموعات وتخريجات وهو ورع تقي زاهد عابد محتاط في أكل الحلال مجاهد في سبيل الله ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن سيرته وطريقته في طلب العلم وقال عمر بن الحاجب شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودينا من العلماء الربانيين وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي كان شديد التحري في الرواية مجتهدا في العبادة كثير الذكر منقطعا عن الناس متواضعا في ذات الله رأيت جماعة من المحدثين ذكروه فأطنبوا في حقه