ابن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الأصل الصالحي الحنبلي الخطيب ولد في أواخر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بدمشق وسمع بها من يحيى الثقفي وغيره وببغداد من أبي الفرج بن الجوزي وابن المعطوس وابن سكينة وطبقتهم وبمصر من البوصيري والأرتاحي وغيرهما وتفقه على والده وعمه وخطب بجامع الجبل مدة وكان شيخا حسنا يشار إليه بالعلم والدين والورع والزهد وحسن الطريقة وقلة الكلام قال الحافظ الضياء كان فقيها فاضلا دينا ثقة وكتب عنه مع تقدمه توفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون وفيها أبو منصور عبد الله بن محمد بن أبي محمد بن الوليد البغدادي الحريمي الحافظ المحدث الحنبلي أحد من عنى بهذا الشأن سمع الكثير ببغداد من خلق منهم ابن الأخضر وبحران من الرهاوي الحافظ وغيره وبحلب من جماعة وبدمشق من أبي اليمن الكندي وجماعة قال ابن نقطة سمع بالشام وبلاد الجزيرة وقرأ الكثير قال لي أبو بكر تميم بن البندنيجي وغيره أن اسمه الذي تسمى به جزيرة تصغير جزرة بالجيم والزاي وقال الشريف أبو العباس الحسيني كان حافظا مفيدا سمع الناس الكثير بقراءته وكان مشهورا بسرعة القراءة وجودتها وجمع وحدث وقال ابن رجب له تاريخ كبير وفوائد وأجزاء ورسائل إلى السامري صاحب المستوعب ينكر عليه فيها تأوله لبعض الصفات وذكر ابن الساعي وغيره أن المستنصر بالله لما بنى مدرسته المعروفة رتب بدار الحديث بها شيخين يشغلان بعلم الحديث أحدهما أبو منصور هذا والثاني ابن النجار الشافعي صاحب التاريخ توفي ببغداد في ثالث جمادى الأولى ودفن خلف بشر الحافي وفيها أبو سليمان عبد الرحمن بن الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي الفقيه الزاهد ولد سنة ثلاث أو أربع وثمانين وخمسمائة في شوال وسمع بدمشق من الخشوعي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 219
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٩