من سليمان بن الموصلي وغيره وقرأ الحديث بنفسه كثيرا وإلى آخر عمره وتفقه على الشيخ موفق الدين وهو جده لأمه وببغداد على الفخر إسماعيل وبرع وانتهت إليه مشيخة المذهب بالجبل قال ابن الحاجب سألت عنه الحافظ ابن عبد الواحد فقال حصل ما لم يحصله غيره وحدث وروى عنه سليمان بن حمزة القاضي وغيره وتوفي في ثامن عشري ربيع الآخر ودفن بسفح قاسيون وفيها ابن الجوهري الحافظ أبو العباس أحمد بن محمود بن إبراهيم بن نبهان الدمشقي مفيد الجماعة وله أربعون سنة سمع من أبي المجد القزويني وخلق ورحل إلى بغداد سنة إحدى وثلاثين وستمائة وكتب الكثير واستنسخ وكان ذكيا متقنا رئيسا ثقة قاله الذهبي
وفيها القاضي الأشرف أبو العباس أحمد بن القاضي الفاضل عبد الرحيم ابن علي البيثاني ثم المصري في جمادى الآخرة وله سبعون سنة سمع من فاطمة بنت سعد الخير والقسم بن عساكر وحصل له في الكهولة غرام زائد بطلب الحديث فسمع الكثير وكتب واستنسخ وكان رئيسا نبيلا وافر الجلالة استوزره الملك العادل فلما مات عرضت عليه فلم يقبلها مات بالقاهرة ودفن بتربة أبيه وفيها معين الدين الصاحب الكبير أبو علي الحسن بن شيخ الشيوخ صدر الدين محمد بن عمر الجويني في رمضان وقد قارب الستين ولي عدة مناصب وتقدم عند صاحب مصر فأمره على جيشه الذين حاصروا دمشق فأخذها وولى وعزل وعمل نيابة السلطنة فبغته الأجل بعد أربعة أشهر ووجد ما عمل وفيها ربيعة خاتون الصاحبة أخت صلاح الدين والعادل وقد نيفت على الثمانين ودفنت بمدرستها بالجبل وتوفيت في شعبان وفيها أبو الرجاء سالم بن عبد الرزاق بن يحيى المقدس خطيب عقربا روى عن أبي المعالي بن صابر وجماعة وعاش أربعا وسبعين سنة وفيها الشرف أبو محمد وأبو بكر عبد الله بن الشيخ أبي عمر محمد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 218
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٨