ولم يترك شيئا يتعلق بفن الكتابة إلا ذكره ولما فرغ من تصنيفه كتبه الناس عنه ومحاسنه كثيرة وكانت ولادته بجزيرة ابن عمر انتهى ملخصا وقال ابن الأهدل كان هو وأخواه أبو السعادات وعز الدين كلهم نجباء رؤساء لكل منهم تصانيف وتوفي في ربيع الآخر وفيها أبو محمد عبد العزيز بن بركات بن إبراهيم الخشوعي الدمشقي إمام الربوة روى عن أبيه وأبي القسم ابن عساكر وتوفي في ثامن ربيع الآخر وفيها أبو الحسن الحراني علي بن أحمد بن الحسن التجيبي المرسي كان عارفا متقنا للنحو والكلام والمنطق سكن حماة وله تفسير عجيب قاله في العبر
وفيها قستمر ومقدم العساكر جمال الدين الخليفتي الناصري توفي في ذي القعدة .
( سنة ثمان وثلاثين وستمائة )
فيها سلم الملك الصالح إسماعيل قلعة الشقيف للفرنج لغرض في نفسه فمقته المسلمون وأنكر عليه ابن عبد السلام وأبو عمرو بن الحاجب فسجنهما وعزل ابن عبد السلام من خطابة دمشق قاله في العبر
وفيها توفي أبو علي أحمد بن محمد بن محمود بن المعز الحراني ثم البغدادي الصوفي روى عن ابن البطي وأحمد بن المقرب وجماعة وتوفي في المحرم
وفيها نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن خلف بن راجح المقدسي الحنبلي ثم الشافعي صاحب التصانيف روى عن ابن صدقة الحراني وجماعة وسافر إلى همذان فلزم الركن الطاووسي حتى صار معيده ثم سافر إلى بخارا وبرع في علم الخلاف وطار اسمه وبعد صيته وكان يتوقد ذكاء ومن جملة محفوظاته الجمع بين الصحيحين وكان صاحب أوراد وتهجد توفي في خامس شوال وفيها جمال الملك أبو الحسن علي بن مختار بن نصر بن طعان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 189
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٩